الحياة برس - أحيا محرك البحث غوغل، ذكرى مولد الناشطة المجتمعية والصحفية المصرية هدى الشعراوي.

من هي هدى شعراوي

اسمها الكامل نور الهدى محمد سلطان الشعراوي، وقد ولدت في مدينة المنيا في صعيد مصر في 23 يونيو 1879، وهي ابنة محمد سلطان باشا، رئيس مجلس النواب المصري الأول في عهد الخديوي توفيق، وتوفيت في 12 ديسمبر1947 م، عن عمر يناهز " 68 عاماً ".
تعتبر هدى شعراوي من الجيل الأول للناشطات النسويات المصريات، وكانت من الشخصيات البارزة في البلاد، وشكلت برفقة العديد من الناشطات النسويات الحركة النسوية في مصر في نهاية القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين.
تزوجت من ابن عمتها وهي في عمر الـ 14 وكان يكبرها بـ 40 عاماً، ولم يدم الزواج الفعلي سوى عام واحد وقد غيرت خلالها لقبها بعد الزواج من هدى سلطان إلى هدى "شعراوي"، وبعدها عادت لمنزل عائلتها وبقيت بدون طلاق.
وعادت لتستكمل دراستها الفرنسية، وتوسعت دائرة معارفها والتقت بثلاث نساء كان لهن تأثير كبير في حياتها، وهن عديلة نبراوي، وعطية سقاف، وأوجيني لو بران، وهي فرنسية متزوجة من أحد الأعيان الأثرياء.
عادت هدى شعراوي لزوجها في عمر الثانية والعشرين وأنجبت انبتها بثينة وإبنها محمد.
وعن زواجها كتبت شعراوي بأنه كان يسلبها كل حق في الحياة وذكرت من أمثلة ذلك ما نصه: "ولا أستطيع تدخين سيجارة لتهدئة أعصابي حتى لا يتسلل دخانها إلى حيث يجلس الرجال، فيعرفوا أنه دخان سيجارة السيدة حرمه إلى هذا الحد كانت التقاليد تحكم بالسجن على المرأة، وكنت لا أحتمل مثل هذا العذاب ولا أطيقه".
وكانت هدى شعراوي تدعو لحرية المرأة تيمناً بالمرأة الأجنبية والفرنسية، وشاركت في مؤتمر دولي للمرأة في روما عام 1923، وكان برفقتها نبوية موسى وسيزا نبراوي، والتقت خلاله بالسنيور موسوليني، مشيرة في مذكراتها أنه عندما علم أنها رئيسة وفد مصر أبدى إعجابه بمصر مؤكداً مراقبته باهتمام لحركات التحرر المصرية، كما يصفها.
ولما عادت هدى من مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي المذكور كونت "الاتحاد النسائي المصري" سنة 1927 وشغلت منصب رئاسته حتى عام 1947. كما كانت عضوا مؤسسًا في "الاتحاد النسائي العربي" وصارت رئيسته في العام 1935، وبعد عشرين عاماً من تكوين هذا الاتحاد قامت بعقد ما سمي بالمؤتمر النسائي العربي سنة 1944م، وقد حضرت مندوبات عن الأقطار العربية المختلفة (26) واتخذت فيه قرارات وفي مقدمتها:
المطالبة بالمساواة في الحقوق السياسية مع الرجل وعلى الأخص الانتخاب
تقييد حق الطلاق
الحد من سلطة الولي أياً كان وجعلها مماثلة لسلطة الوصي
تقييد تعدد الزوجات إلا بإذن من القضاء في حالة العقم أو المرض غير القابل للشفاء
الجمع بين الجنسين في مرحلتي الطفولة والتعليم الابتدائي
تقديم اقتراح بواسطة رئيسة المؤتمر إلى المجمع اللغوي في القاهرة والمجامع العلمية العربية بأن تحذف نون النسوة من اللغة العربية
في اسطنبول عقد المؤتمر النسائي الدولي الثاني عشر في 18 أبريل 1935، وكان مكون من هدى شعراوي كرئيسة وعضوية 12 سيدة، وكانت تعتبر مصطفى كمال أتاتورك قدوة لها، واعتبرته محرراً لتركيا الحديثة.
والتقى أتاتورك فيها خلال المؤتمر، وقالت في كلمة لها أمامه حسب مذكراتها:"إن هذا المثل الأعلى من تركيا الشقيقة الكبرى للبلاد الإسلامية شجع كل بلاد الشرق على محاولة التحرر والمطالبة بحقوق المرأة، وإذا كان الأتراك قد اعتبروك عن جدارة أباهم وأسموك أتاتورك فأنا أقول إن هذا لا يكفي بل أنت بالنسبة لنا "أتاشرق"، فتأثر كثيراً بهذا الكلام الذي تفردت به ولم يصدر معناه عن أي رئيسة وفد وشكرني كثيراً في تأثر بالغ ثم رجوته في إهدائنا صورة لفخامته لنشرها في مجلة الإجيبسيان ". 
كما حضرت مؤتمر باريس عام 1926 ومؤتمر أمستردام العام 1927 ومؤتمر برلين العام 1927، ودعمت إنشاء نشرة "المرأة العربية" الناطقة باسم الاتحاد النسائي العربي، وأنشأت مجلة l'Egyptienne العام 1925 بالفرنسية.
في 29 نوفمبر 1947، صدر قرار التقسيم في فلسطين من قبل الأمم المتحدة،و توفيت بعد ذلك بحوالى الأسبوعين في 12 ديسمبر 1947، بالسكتة القلبية وهي جالسة تكتب بياناً في فراش مرضها، تطالب فيه الدول العربية بأن تقف صفاً واحداً في قضية فلسطين.
حازت في حياتها على عدة أوسمة ونياشين من الدولة في العهد الملكي، وأطلق اسمها على عديد من المؤسسات والمدارس والشوارع في مختلف مدن مصر في حينها.