الحياة برس - يوافق الثلاثون من يونيو اليوم العالمي لمواقع التواصل الاجتماعي التي تعاظم تأثيرها ودورها في تشكيل وتوجيه الرأي العام في المجتمعات، لاسيما من خلال إتاحتها المجال واسعاً أمام ممارسة رقابة شعبية مباشرة على الأداء الرسمي والعام، فضلاً عن كونها نافذة مهمة للتعبير عن الرأي وتبادل وجهات النظر وتعزيز النقاش المجتمعي حول مختلف القضايا، متجاوزة من خلال ذلك الكثير من وسائل الإعلام التقليدية من حيث قدرتها المتنامية على ترتيب أجندة صناع القرار والجمهور العام على حد سواء.
ويحل اليوم العالمي لمواقع التواصل الاجتماعي في ظل استهداف المحتوى الفلسطيني، الأمر الذي يعكس ازدواجية معايير إدارات مواقع التواصل الاجتماعي التي تفتح الباب على مصرعيه أمام التحريض الإسرائيلي السافر على سفك الدم الفلسطيني في حين تسارع لحذف وإغلاق الصفحات والحسابات الفلسطينية لمجرد دفاعها عن الحق الفلسطيني المنسجم مع قيم الحرية والعدالة والإنسانية والقوانين الدولية.
إن الاستهداف الواضح والممنهج للمحتوى الفلسطيني يفند ادعاءات احترام حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان، ويفضح مدى التواطؤ الفج مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تنتهك حرية الصحافة صباح مساء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ يقبع في سجونها 20 صحفياً فلسطينياً، فضلاً عن مقتل وإصابات مئات الصحفيين برصاصها وقنابلها الغادرة، مما يؤهلها بجدارة منقطعة النظير لتزعم جبهة أعداء الصحافة في العالم.
وإزاء ذلك، يدعو منتدى الإعلاميين الفلسطينيين منصات مواقع التواصل الاجتماعي إلى العدول عن نهج استهداف المحتوى الفلسطيني، والانسجام مع قيمها وشعاراتها بإتاحة حرية الرأي والتعبير، وعدم التورط والتساوق مع أجندة الاحتلال الإسرائيلي المتنكر لكل قيم الحرية والعدالة والإنسانية، والالتزام بالمبادئ والقوانين الدولية والإنسانية المؤكدة على احترام حقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في حرية الرأي والتعبير.
ويطالب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أحرار العالم ومناصري الحق الفلسطيني بضرورة الضغط على منصات مواقع التواصل الاجتماعي لوقف استهداف المحتوى الفلسطيني، والتكاتف من أجل حماية المحتوى الفلسطيني، والعمل على نشره بمختلف المنصات كشكل من أشكال التضامن مع القضية الفلسطينية، وفضح جرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم السماح باستفراد رواية الاحتلال الإسرائيلي الكاذبة في الفضاء الإلكتروني.
وبهذه المناسبة، يعرب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عن تقديره البالغ لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ودورهم الإيجابي في خدمة القضايا الوطنية والمجتمعية، مؤكداً على ضرورة استثمار منصات التواصل الاجتماعي في إيصال الصوت والصورة الفلسطينية، وتعزيز الترابط الوطني، ويحذر في الوقت ذاته من خطورة الانجرار للاستخدام السيء لمنصات التواصل عبر إثارة الفتن وبث روح المناكفات ونشر الشائعات، وما يفضي إليه ذلك من إرباك المجتمع الفلسطيني وزعزعة استقراره.