( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس - 14 تموز يصادف ذكرى انتصار واحدة من أهم ثورات التاريخ المعاصر والتي أريد لها أن تذهب أبعد من قلب الأسماء والمسميات والألقاب.
 ما هي حقيقتها وما هو زيفها؟
 الحقيقة أنه في 1789\7\14 هجمت الجماهير الفرنسية على سجن الباستيل الحصين و الموجود في وسط باريس وكان رمزا للنظام الدكتاتوري، وشكل هذا فاتحة عصر الديمقراطية رافعا شعارات الثورة الفرنسية: الحرية والمساواة والاخوة. وما أدراك ما هي؟
وكان من عظماء تلك الثورة ذلك الامبرطور الذي زحف نحو الشرق العربي فتصدت له وصدته عكا ذات ربيع
Mar. 20, 1799 – May 21, 1799
  وحاول ذات الامبراطور أن يغزو روسيا القيصرية في ما سمي بحملة نابليون على روسيا 1812 وانتهى بهزيمة نكراء تحالف فيها الشعب والجيش والصقيع الروسي وردوه خائبا.
 عظيمة هي تلك الثورة التي هدمت أسوار الباستيل .. لكن مستعمرون قتلة قد انتعلوا بساطير الثورة ليستعمرو الجزائر في العام 1830 وحتى العام 1962 وعلى مدى 132 عاما سفكت خلالها دماء الملايين من شعب الجزائر وارتكبت أفظع المجازر. كم انتم جبناء من تصادرون جثامين الشهداء لعشرات السنين وبعيدا عن حضن و دفء تراب الوطن!
  ما بين شعارات الثورة و أفعال لقطائها بون شاسع.
لقطاء الثورة الفرنسية قاموا باحتلال فيتنام فكانت لهم معركة ديان بيان فو الملحمة التي استمرت شهرين من القتال العنيف وانتهت بهزيمة الجيش الفرنسي المحاصَر شمال غربي فيتنام. سقوط المعسكر الفرنسي في ديان بيان فو في السابع من مايو/أيار 1954 على يد قوات الجنرال الفيتنامي جياب شكل نهاية أطول المعارك دموية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، واخر معركة كبيرة في حرب الهند الصينية (1946-1954)، كما أن هذه الهزيمة المذلة التي تلقتها فرنسا هناك كانت نهاية الوجود الاستعماري الفرنسي في الهند الصينية.
لكم تعجبنا شعاراتكم النبيلة وخطاباتكم الحماسية وعطروركم الرومنسية و قد نتدارس أفكار ديكارت وفولتير وجان جاك روسو و روايات فيكتور هوغو وغيرهم وقد نصفق لزين الدين زيدان ( ليس لأنه فرنسي بل لاصله الجزائري) لكننا لم ولن نصفق لنابليون ولا لغورو ولا لبيتان ولا لفوش ولا لفردان. والخزي لشوارعنا التي لازالت تحمل أسماء مستعمريها. فليس كل ما يلمع ذهبا.