الحياة برس - قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون الثلاثاء، أن حركة حماس أمرت بالعودة لإطلاق البالونات الحارقة، وتشرف على ذلك بهدف الضغط على " إسرائيل "، للسماح بتنفيذ مشاريع البنية التحتية في قطاع غزة وعمليات التطوير، ومنع تأخير دخول الأموال القطرية.
وحسب مصادر، فقد أرسلت حماس رسائل إلى إسرائيل عبر الوسطاء، أنها لن تقبل بتأخير دخول المنحة القطرية، إلى جانب تأخير المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية المتعلقة بالكهرباء والمياه وأنظمة الصرف الصحي، وخلق فرص عمل، وغيرها من القضايا المدنية التي يعاني منها أهالي القطاع.
وأضافت المصادر الإسرائيلية حسب تقرير لموقع واللا الإسرائيلي "ترجمته الحياة برس"، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه بيني غانتس بحثا هاتفياً التصعيد الأخير في الجنوب، وأبلغا حركة حماس عبر الوسطاء أن " إسرائيل "، تعمل على جلب الدعم للمشاريع، وما يؤخر ذلك صعوبة الحصول على المساعدات الدولية في ظل أزمة فيروس كورونا، التي تجعل من الصعب مقابلة المسؤولين الحكوميين في الدول الداعمة.
وقال مسؤول أمني كبير " لم يتم الكشف عن إسمه "، أن على " حماس أن تفهم أن التأخير غير مقصود من جانب إسرائيل بل ناتج عن واقع يعيشه العالم".
وكشف أن رسالة حماس التي وصلت عبر الوسطاء، تتجاهل بشكل كبير القضايا والأزمات السياسية في " إسرائيل"، وتطالب بإحراز تقدم فوري في تنفيذ المشاريع.
ويرى التقرير أن حماس تعتقد أن إسرائيل تحاول المراوغة، لذلك سمحت لعشرات البالونات الحارقة الإنطلاق نحو الأراضي المحتلة شرق القطاع، مما أدى لإندلاع العديد من الحرائق في الأراضي الزراعية في غلاف غزة.
ورد جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف أحد نقاط المراقبة لحماس قرب السياج الفاصل شمال قطاع غزة، كما أعلن بيني غانتس عن قراره إغلاق معبر كرم أبو سالم حتى إشعار آخر ابتداءاً من اليوم الثلاثاء.
وعلى ما يبدو فإن كافة المؤشرات تدل على حماس والإحتلال لا يرغبان بالتصعيد، ويحاول كل طرف الضغط على الآخر بأساليب لا تجر الأوضاع لتصعيد شامل.
ولا يستبعد جيش الاحتلال تأثير الوضع على الحدود الشمالية على موقف حماس التي تدرك تماماً بأن إسرائيل غير معنية بالتصعيد في الوقت الحالي، ولكن أيضاً لن يسمح الجيش باستمرار إندلاع الحرائق بسبب البالونات.
كما أن الجيش يخشى أن تستمر حماس بهذه الخطوات في ظل الإستعدادات للعودة للموسم الدراسي الجديد في دولة الإحتلال، مما قد يؤثر سلباً على العام الدراسي في مستوطنات غلاف غزة.