سادة الأمة رحلوا وأمام زمنهم نقف بكل إجلال وإكبار .
لا قوة اليوم إلا بالله وطغت الأمم يسعون جاهدين على أن يمضوا في مشروعهم الذي كانوا عليه الاستعمار الغربي يعود وهو ملثم بوشاح الإنسانية وشعوبنا تسعى للخلاص من شيء لتقع في بؤرة أكبر .
 الماضي صامت والحاضر يتبعثر والدهشة باسم كل كارثة تقع في الوطن العربي قبل الحدث تم حياكة القصة الواقع يشهد الملابسات واضحة ،ولكن الحقد النفسي لا يجعلنا ننزعه ونرى الحقيقة التي بكل قوة واقفة أمامنا سوريا أكثر من عشرة أعوام دم نيران تهجير والإنسان والأرض رهنّ لم شارك باسم سلاحه دفاعا عن الوطن .
 ليبيا :عادت دون أن تشعر إلى يد الاستعمار وتعددت وجوهه ولكن الهدف واحد تدميرها وتحقق هدفهم إذا كانت ايطاليا تهدف للإنسانية عودوا إلى التاريخ واسالوه عن (المختار) بريطانيا ، الانكليز، فلسطين والذاكرة وتسليم الأرض بعد عدة مجازر قامت بها لتكون أرض بلا شعب لليهود سمي(إسرائيل) بالكيان الصهيوني.
 لبنان :بين لحظة وأخرى نرى النيران تحلق في عنان السماء كأنها الخيبة الأخيرة لشعب كان يحاول أن ينهض من كبوت الألم إلى أن صعق بضربة لم يتوقعها أحد سوى من هم على الأرض طبعا دون الشعب ماكرون :لم يضيع فرصته ليعود إلى أرض أجداده ويحقق رغبة كانت تلوح في أفق رغباته ليعود إلى بلاد استعمرها أجداده ولكن اليوم يدخل بسلاح يسمى الإنسانية لذا توقفت عند هذا المشهد واعتقدت بأن البعض من الشعب الذين هللوا له وأخذوه بالأحضان بأنهم فقدوا الذاكرة جراء ما حصل لهم لذا عدت إلى تاريخ الجزائر وتوقفت عند حكاية الشيخ " التبسي الجزائري" أبن الأمة العربية التي كان عزها بمواقف رجالها الرجال الذين نبحث اليوم عن مواقفهم نضمد جرح ونسد ثغرة فاقت حدود الطبيعي تأخذنا اللحظات لنكتب موقف تاريخ للشيخ العربي التبسي هذا الذي ذاق وحشية وفظاعة وبشاعة الاستعمار الفرنسي وما كان معه حينئذ بن بلقاسم بن مبارك بن فرحات التبسي من أعمدة الإصلاح أمين عام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين من تونس جامعة الزيتونة كان تخرجه عام ١٩١٤انتقل إلى القاهرة عام١٩٢٠ليدرس العلوم الشرعية بالأزهر بعد سبع سنوات عاد إلى وطنه عمل في العمل الدعوي في وقت حدوث الثورة الجزائرية ضد الفرنسيين كان يعرض على الناس الجهاد في سبيل الله ويحث المجاهدين على الثبات كان المجاهد التبسي على قائمة المطلوبين وأهمهم لدى الاستعمار لذا كان الكثير من يحذر ويحاول اقناع الشيخ بالخروج والابتعاد إلى مكان أمن فكان يرفض وبشدة ولديه مقولة مشهورة" إذ كنا جميعنا سنخرج خوفا من الموت من يبقى مع الشعب" المواقف تولد الإنسان في كل مرة يثبت نفسه فكم مرة ولد الشيخ التبسي ليعيش لهذا اليوم في ذاكرة تاريخ شعبه الشيخ التبسي كان يقول لو كان عمري يساعدني لكنت الأن مع الثوار في الجبال كانت شعبيته تزداد يوما بعد يوم مما أثار حفيظة الفرنسيين كان الشهيد التبسي من أكثر المؤيدين للجهاد بل لم يقنع بوسيلة غيره مع الأعداء فاوضه أعدائه على مصير حياته إن لم يتراجع عما يسير عليه ولكن الشيخ كان يرفض أي مفاوضات مباشرة أو عن طريق المبعوثين الذين تم إرسالهم لأكثر من مرة .... قامة من قامات الجزائر تم خطفه بصمت لكي لا يثير غضب و سخط الشعب لذا قاموا بتعتيم كبير على عملية خطفه وقتله ..... بعد فترة صرح المجاهد أحمد الزمولي عن البوسعادي الذي كان من ضمن تشكيلة القبعات الحمر بنقل ما حدث أمامه .... البوسعادي كان مع القوة التي اجتاحت بيت التبسي لحظة اعتقاله ومن ثم شهد تعذيبه حتى استشهاده .
 السنغاليون :الفرقة التي قامت بتعذيب الشيخ التبسي لاقايارد :قائد فرقة القبعات الحمر الفرنسية ظل تحت التعذيب لأكثر من يوم وكانت مطالبهم على إن يستسلم وإن يهدأ الثوار وهو لم يكن يردد سوى الشهادة طريقة إعدامه لم تكتب في قصة ولا حكاية ولم تكن سيناريو لفيلم بل هي واقعة حقيقة بشعة بقدر كذبتهم الصادقة لم يكن العداء فيما بيننا على أشياء أكثر مما إن يسلبوا الإنسان فينا لانهم لا يملكوه الإنسان بموقفه وكرامته و عزته و تمسكه بعقيدته وفخره بعروبته ولكن أعطاهم أكبر درس الشيخ التبسي أذكرك اليوم واذكر حادثتك لأننا على وشك إن نستضيف عدوك في ديارنا برضانا كضيف يستعمرنا على طريق الإنسانية مهزلة الزمن الذي نحيا به الواقعة في الجزائر البلد العربي الأصيل مع الشيخ العربي الكبير أذيب بالنار لأنه رفض الاستسلام لخصمه فدفع الثمن وحشيتهم التي امتثلت أمام من فصح عن تفاصيل إعدامه وهو البوسعادي الذي التحق بالمجاهدين بعدما شهد ما حصل للشيخ التبسي بعد رفض التبسي لمطالب الاستعمار قرر إعدامه حضر قدر كبير ووضع فيه زيت السيارات و الأسفلت الأسود وزيت الشاحنات العسكرية أوقد النيران من تحتها لدرجة الغليان طلب لاقايارد من الجنود السنغاليين ووضعوه بالقدر حتى أذيب و تلاشى الشيخ التبسي ليس له قبر لأنه لم يدفن ..لم يدفن لأن لم يتبقى من جسده شيء رحل ولم يظل سواه والمواقف التي تولد من رحم الأوطان ظل قضية لن يمحوها الزمان مهما طال سنذكر كل من يريد إن ينسى وحشية الإرهابيين الذي عادوا إلى ديارنا الأن وكأنهم حمامة السلام وهم لم يريدوا من شعوبنا سوى الذل والهوان والاستسلام ولكن مادام في تاريخنا التبسي والشيخ الثمانين فرحان السعدي الذي أعدم على يد مليشيات الإنكليز هو صائم ...... لا تنسوهم وتأخذوا من أعدمهم بدم بارد لا تنسوا ما فعل الأعداء لا تأخذوهم بالأحضان كنّ كمثلهم وسجل عنوان لك في صفوف الأحرار لا تنسوا وتذكروا بأن عدو الأمس لا ولم ولن يكون صديق اليوم .
بقلم الشاعرة الفلسطينية بالشتات الأوروبي / باسله الصبيحي