الحياة برس - قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، روحي فتوح مساء الأحد، أن مركزية الحركة وافقت بالإجماع على ما أفق عليه في العاصمة التركية إسطنبول، مع حركة حماس، لأن التأخير ليس في مصلحة أحد الآن.
مشيرً إلى أن الحوار الوطني والتوافق يمثل حائط صد أمام كل محاولات إنهاء القضية الفلسطينية والإلتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني.
وأضاف خلال لقاء على تلفزيون فلسطين الرسمي، أن الأمل بإنجاز ما أتفق عليه مع حماس موجود، وتم عرض التفاهمات على القوى والفصائل الفلسطينية التي بدورها باركتها.
وأضاف:"الجميع وافق على أن يشارك في الانتخابات التشريعية، ومن لا يوافق لا يضع عراقيل، في حين يشارك الجميع في الانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني، ونحن ننتظر الجواب الرسمي من حركة حماس، ونحن وافقنا على التفاهمات بشكل رسمي وننتظر موافقة حماس". 
مشيراً إلى أنه سيتم البدء بإنتخابات المجلس التشريعي، وثم الإنتخابات الرئاسية، وثم إنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني خلال ستة أشهر، والآن يتم إنتظار رداً صريحاً من حماس على هذا الأمر.
وكشف فتوح عن تقديم نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري، ورقة مكتوبة تحتوي على ست نقاط تتمثل في التمثيل النسي الكامل والشراكة الكاملة وتجري بالترابط والتوالي، وتعتبر الجولة الأولى للانتخابات للمجلس التشريعي هي ذاتها المرحلة الأولى في المجلس الوطني، وأعضاؤه هم أعضاء في المجلس الوطني، ويتم استكمال مراحل الانتخابات بانتخابات رئاسية، ثم انتخابات المجلس الوطني في الأماكن التي نستطيع أن نجري فيها انتخابات. 
وبين فتوح أن فتح تسعى لمعالجة الإنقسام من خلال إنتخابات المجلس التشريعي، متخطية كافة القضايا والإتفاقيات.
وبين أن الانتخابات هي المرحلة الأولى للمصالحة الوطنية، ونحن نريد انتخابات تشريعية ثم رئاسية ثم انتخابات مجلس وطني، وننتطر من الأخوة في حماس أن يخاطبوا سيادة الرئيس بالموافقة للبدء بالانتخابات، وليس لدينا ترف في الوقت، نحن بحاجة للانتخابات والكرة في ملعب حماس لتلبية ما تم الاتفاق عليه، والأمل ما زال قائما والحوار لم ينقطع.
ولفت القيادي الفتحاوي، إلى أن الرئيس محمود عباس سعى منذ اللحظات الأولى لإنهاء الإنقسام، مستذكراً المساعي التي بذلها قبل ذلك لفتح المجال أمام الجميع للمشاركة في الإنتخابات التشريعية ولم يضع شروطاً لمن شارك وزعم أنه لم يشارك تحت مظلة أوسلو، ومن ثم ذهبنا لمكة لتهدئة الأجواء، ولم يترك الرئيس طريقاً لإنهاء الإنقسام إلا وسلكه، واليوم تم طرح شيئاً جديداً، وأعلن أننا في حل من كافة الإتفاقيات، وتم عقد إجتماعاً لكل الفصائل وتم إجتماع الأمناء العامين وصدر بيان في 3 أيلول الماضي، بمشاركة حماس والجهاد.
وأضاف أن أي قضايا عالقة يجري حلها بعد الانتخابات في حل إجرائها، ونحن في فتح عملنا واجبنا بالاتجاه الصحيح فيما جرى الاتفاق عليه باجتماع الفصائل، وذهبنا للأخوة المصريين، وذهبنا لدمشق، ووضعنا الجميع في الصورة فيما يتعلق بمخرجات الأمناء العامين، ونحن اليوم ننتظر موافقة حماس لإصدار المرسوم، والتأخير في الموافقة ليس في مصلحة أحد، ومن يحاول أن يعطل المصالحة لن يحصل على شيء، فالوقت ليس في صالحنا فيما يخص الحوار الوطني.
وتابع فتوح أن انتخابات التمثيل النسبي الكامل تفتح المجال للجميع للمشاركة في الانتخابات، ونسبة الحسم قليلة وهي 1.5%، يستطيع الجميع اجتيازها.
أما عن مخاوف إفشال جهود المصالحة، قال فتوح:"فكرة المصالحة لم تنضج عند البعض خاصة في غزة، وممكن أن يكون هناك متضرر من المصالحة وسيفقد الكثير إذا تحققت، ولدينا تحليل ربما يعيق البعض عملية المصالحة لمصالح شخصية".