الحياة برس -أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، مساء اليوم الخميس، أننا نريد للانتخابات الفلسطينية أن تتم على أكمل وجه بما نص عليه القانون بالتتابع"، مؤكداً أنه وخلال الأسبوع الأول من الشهر القادم سيكون هناك حوار بين الفصائل وأساس هذا الحوار هو "كيف ننجح الانتخابات؟".
وأضاف اشتية خلال لقاء معه تم بثه عبر التلفزيون العربي، أن هناك 4 اتفاقيات لإنهاء الانقسام كلها لم تكتمل، ولكن هذه المرة قررنا أن تكون الانتخابات هي مدخل إنهاء الانقسام، حيث سيكون هناك مجلس تشريعي وسيتم تشكيل حكومة، والمجلس التشريعي سيد نفسه وسيتكفل بأي تعديلات قانونية".
وأعرب عن تمنياته بألا يكون هناك أي عراقيل تواجه عملية الانتخابات، مؤكداً أن على الجميع أن يساعد في ذلك، لأن الإرادة الحقيقية هي من تُذيب المشاكل الصغيرة.
وشدد على أن الحكومة الحالية جاهزة تماماً للعملية الانتخابية وستضع كل إمكانياتها في ذلك، حيث أن تكلفة العملية الانتخابية لدى لجنة الانتخابات ستصل إلى نحو 23 مليون دولار وسنحاول أن نوفر ذلك.
وحول السماح لحركة حماس في الضفة بالقيام الدعاية الانتخابية، لفت إلى أنه سُيتاح لكل الكتل الانتخابية المسجلة ممارسة نشاطها الانتخابي وتنفيذ دعايتها الانتخابية بما يسمح به الوضع الصحي.
وأكد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو مرشح حركة فتح للانتخابات، ولدينا في فتح إجماع على ذلك.
وحول الانتخابات في القدس أشار اشتية إلى أنه سيتم عقد اجتماع مع قناصل الدول الأوروبية وسنطلب الضغط على إسرائيل لإجراء الانتخابات في القدس، مشدداً على أن لجنة الانتخابات المركزية لديها الإمكانيات التقنية والفنية والتكنولوجية لتجاوز العقبات.
وحول ملف الأسرى، قال اشتية إن "قضية الأسرى قضية مقدسة ولهم حقوق وعلينا المحافظة عليها، ولكن هذا الملف له شقين الأول هو السياسي وهو مع الأمريكان وطلبهم عدم صرف الرواتب، والشق الثاني هو أن لهؤلاء الأسرى حقوق مالية نحن سنبقى ملتزمين بها تجاههم مهما حصل".
وبشأن لقاح فيروس كورونا، أوضح اشتية "ستصلنا حصتنا من اللقاح بشكل متدرج مع الأسبوع الأول من الشهر القادم".
وأضاف "أرسلنا الأموال اللازمة وقدمنا الطلب من أجل أن نشتري مليوني جرعة من لقاح أكسفورد أسترازينكا".
ولفت اشتية "سنبدأ بتطعيم الأطباء وذوي الأمراض المزمنة ومن ثم كبار السن وعناصر الأمن وباقي الفئات الأخرى"، مشدداً على أن التطعيم في فلسطين سيكون اختياري وليس اجباري.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة سجلت قصة نجاح في مواجهة كورونا وعالجت الأزمات التي فرضت عليها.
ونوه إلى إن الاقتصاد الفلسطيني صغير وبالتالي قدرتنا على التعافي أسرع، مشيراً إلى أن هناك موازنة ستُقر الشهر المقبل وستكون متقشفة.
وقال رئيس الوزراء "لا أعتقد أن هناك عودة لأزمة المقاصة مع إسرائيل مرة أخرى".
وبشأن الإدارة الأمريكية أوضح اشتية أنه يجب ألا نتوقع من الإدارة الأميركية أن تكون حليفة للشعب الفلسطيني، وهي قالت أنها ستفتح قنصلية في القدس الشرقية وهذه رسالة مهمة.
وأضاف "نريد من إدارة جو بايدن إلغاء القوانين التي سنها دونالد ترامب، وفريق الإدارة الأميركية الجديدة يتحدث عن عودة العلاقة مع القيادة الفلسطينية".
وتابع اشتية حديثه "كل رئيس أميركي يغادر البيت الأبيض مشاريعه السياسية تذهب معه، ونحن جندنا العالم ضد ترامب وضد الضم، وترامب لم يستطع تنفيذ مشروعه".
وأشار اشتية إلى أن الولايات المتحدة كانت تساهم بنسبة 60 بالمئة من موازنة الأونروا ويهمنا عودة هذا الإسهام.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الاحتكار الأميركي لعملية السلام لا يفيدنا بل نريد مرجعية دولية مرتبطة بالرباعية الدولية بالإضافة إلى أطراف عربية.
وأضاف اشتية أن ما جرى من تطبيع عربي مع إسرائيل يضر بالقضية الفلسطينية ومؤسسة الجامعة العربية، مؤكداً أن التطبيع الذي قامت به بعض الدول العربية كان صاعقة بالنسبة لنا.
وقال اشتية "لا نرى حتى اللحظة شريكًا إسرائيليًا في عملية السلام، كما أن المجتمع الإسرائيلي يزداد يمينيةً وتطرفًا ومخرجات العملية الانتخابية الإسرائيلية ستكون أكثر يمينية".