الحياة برس - إستمر الرئيس السوري بشار الأسد على رأس هرم السلطة في البلاد، بعد عقد من الثورات التي إنطلقت في عدد من البلاد العربية والتي أطلق عليها وصف "الربيع العربي"، والتي أدت لإسقاط عدد من الأنظمة في ليبيا ومصر وتونس.
ونجح الأسد من النجاة من الحرب الأهلية التي شارك فيها عدد كبير من الفصائل السورية المختلفة بأفكارها وأيدلوجيتها، وأخطرها تنظيم الدولة "داعش"، وتمكن من إستعادة معظم الأراضي خلال السنوات الأخيرة.
لا يخفى على أحد الدعم الإيراني والروسي للنظام السوري في تلك الحرب، ولكن الأبرز كان الدور الروسي، حيث إستثمرت روسيا الكثير من الموارد والأموال في سوريا لعدة عقود، ومن مصلحتها الحفاظ على إستقرار نظام الأسد، مما دفعها للمشاركة بشكل مباشر في محاربة الجماعات المسلحة.
روسيا تركز جهودها الآن على جنوب البلاد على الحدود مع الأردن في مدينة درعا، والتي شهدت أولى المظاهرات ضد نظام الأسد في عام 2011، وتسعى لترتيب الأوضاع بين سوريا والأردن لإعادة فتح المعبر الحدودي بين البلدين، لما فيه تطوير للإقتصاد السوري والأردني على حد سواء.
كما أن مخيم "الزعتري" في الأردن أصبح يقطنه ما يزيد عن ربع مليون نسمة، وانطلق منه اللاجئون للإنخراط في الشارع الأردني، ويقدر عدد اللاجئين السوريين فيها بمليون لاجئ، ومن مصلحة النظام الأردني عودة اللاجئين لبلادهم.
ويتعاون الجيش السوري ومسؤولون أمنيون مع مركز المصالحة الروسي في درعا ، ويواصلون جهودهم لتثبيت عناصر استقرار في المدينة والمنطقة الجنوبية بأكملها. 
قبل ثلاث سنوات تم التوقيع على اتفاق مصالحة بين العناصر المحلية، لكن رغم الاتفاق الا أن الاغتيالات والحوادث الأمنية لم تتوقف بل وزادت نسبتها في الآونة الأخيرة. 
المركز الروسي يواصل مساعيه لإعادة اللاجئين السوريين لبلداتهم في سوريا، وأقامت مخيمات تحت إشرافها لذلك الهدف،كما تنظر السلطات السورية في العفو عن مرتكبي المخالفات الأمنية والإفراج عن 600 حساب مصرفي لأشخاص متهمين بقضايا أمنية.