الحياة برس - أنهت حركة "حماس" إنتخابات مجلس الشورى في كلاً من الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج، ولكن لم يتم الكشف عن نتائجها التي بقيت سرية خاصة في مناطق الضفة الغربية خشية تعرضهم للملاحقة الإسرائيلية.
رغم أن الإنتخابات لم تظهر تغييرات ملموسة قد تؤثر على سياسات الحركة، إلا أن الجناح العسكري "كتائب القسام"، تمكن من تعزيز موقعه في القيادة السياسية ونجح عدد لا بأس به من مرشحيه.
وستجري الحركة انتخابات لإختيار أعضاء مكتبها السياسي في الأسبوع المقبل، والتي يتم إختيارهم من خلال مجلس الشورى، ولا يتوقع حدوث تغييرات دراماتيكية وسيتم التجديد لإسماعيل هنية كرئيس للحركة، ويتوقع أن يكون خالد مشعل رئيساً للحركة في الخارج، ويحيى السنوار في غزة، وصالح العاروري نائباً لهنية.
ويرى مراقبون أنه في حال تم وضع مشعل في منصب الخارج، سيكون للحركة رأسان، بهدف تحقيق التوازن بين تيارات الحركة المختلفة.

هيئات حماس التنظيمية

  • مجلس الشورى العام
وهو أعلى سلطة في حماس والمسؤول عن وضع السياسات العامة والخطط والموازنات ويضم من 70 إلى 90 شخصاً يضم ممثلين عن الحركة من غزة والضفة والخارج والسجون.
يعقد إجتماعه في كل سنة مرة على أقل تقدير، وقد يشهد مشاركة قيادات من فصائل مقربة من الحركة، ويبثق عنه اللجان المسؤولة عن الإشراف على النشاطات المختلفة مثل العلاقات العامة ووسائل الإعلام والعمل العسكري والأوضاع المالية.
وهناك لكل منطقة مجلس شورى مصغر مسؤول عن قضاياها الخاصة، وكل محافظة أيضاً، كما يوجد لغزة مجلس شورى خاص وللضفة مجلس خاص وللأسرى أيضاً نفس الأمر، وكل تلك المجالس تصب في النهاية في المجلس الأعلى للشورى.
ويعتقد أن من بين أعضاء مجلس الشورى العام يتم فرز أعضاء "مجلس الشورى المصغر" الذين يصل عددهم إلى 25 عضوا، وهو يعد القيادة السياسية لحماس والمالك لزمام قرارها السياسي، ومن بين أعضائه يتم اختيار أعضاء المكتب السياسي أنفسهم، لذلك يصف منتقدون مجلس الشورى العام بأنه "مجلس كبار حماس"، حيث يرون فيه حالة رمزية أكثر منها قيادية، معتقدين أن أعضاءه لا يجتمعون إلا لتمرير القرارات التي يراها المكتب السياسي ويقرها سلفا. 
وبالنظر إلى السرية التي تغلف عمل الحركة لا تبدي حماس أي استعداد في تقديم معلومات بشأن مجلسها الشوري سواء تتعلق بالعدد الفعلي لأعضائه أو كيفية انتخابهم، وهويتهم، ومكان اجتماعهم، وآليات المداولات، وأماكن تواجدهم وغيرها من التفاصيل، لهذه الأسباب فإن انعقاد مجلس الشورى لاتخاذ القرارات أمر غاية في التعقيد والصعوبة، لذلك كان من الضروري إيجاد هيئة تنظيمية أخرى أقل عددا تستطيع اتخاذ قرارات سريعة وعاجلة تهم الحركة دون أن تنالها يد (إسرائيل)، وتمثل هذه الهيئة ما بات يعرف باسم المكتب السياسي.
  • المكتب السياسي
وهو أعلى هيئة قيادية في حماس، وثاني سلطة تنظيمية في الحركة، لا يصدر قرار هام يتعلق بمصيرها إلا عن طريقه، وتتمثل فيه جميع قطاعات الداخل والخارج، ويبلغ عدد أعضائه 9 أعضاء تقريبا، لكن البعض يقول هم أكثر من ذلك بين 13 و15 عضوا، اثنان منهم أو ربما أكثر أسماؤهم غير معلنة. 
ينتخب أعضاء المكتب السياسي مرة كل 4 سنوات، وهم الذين يسمون رئيس المكتب بالتوافق، حيث كان رئيس المكتب يتولى المنصب في السابق لفترتين فقط، غير أنه جرى تعديل مؤخرا أعطاه الحق في الترشح على أن يستمر في المنصب طالما يحصل على القبول في الانتخابات السرية التي تجرى لذلك، فلا يكون هناك سقف زمني لاستمراره في موقعه، فالمنصب متاح طالما يحصد أعلى الأصوات.
ويحدد المكتب السياسي بالتشاور مع مجلس الشورى السياسة العامة للحركة تجاه جميع القضايا، ومن أبرز مسئولياته: تمثيل حماس خارجيا سواء أمام الحكومات أو المنظمات والفصائل، إذ يعد حلقة الوصل بين الحركة والفصائل الفلسطينية الأخرى، كما يشرف المكتب السياسي من خلال اللجنة السياسية على "المكاتب الخارجية" -وهي المكاتب التي تمثل الحركة لدى الدول المختلفة- حيث تتمتع حماس بعدد من المكاتب التي تستضيفها دول عربية وإقليمية أبرزها: قطر إيران ولبنان واليمن والسودان والجزائر وتونس وقبل ذلك سوريا قبل اندلاع ازمتها في العام 2011 بعد ان كان اكبر تواجد لحماس فيها، حيث اتهمت بالمشاركة في مجموعات مسلحة انتظمت ضد النظام وساندت فصائل المعارضة، وعلى راسها حركة الاخوان المسلمين في سوريا، بالإضافة إلى التفاوض باسم الحركة فيما يتعلق بقضايا كالتهدئة، والحوار، والمصالحة، وصفقة تبادل الأسرى، وغيرها من الشئون السياسية، إلى جانب إدارة الموارد المالية، والبت في قرارات العمل العسكري واستمراره أو التوقف عنه وتحديد أهدافه بصورة إجمالية؛ لذلك يرى المراقبون أن القيادة السياسية لحماس في الخارج أضافت للحركة إضافات نوعية، مما انعكس على تطوير أداء الحركة وعلاقاتها، فوفرت لها غطاء سياسيا وإعلاميا وماليا لا يمكن للحركة الاستمرار بدونه. ويراقب المكتب السياسي النشاطات المتنوعة لحماس بواسطة عدد من اللجان أبرزها: اللجنة السياسية، والدعوة، والمالية، والشئون الداخلية، بالإضافة إلى الجهاز الإداري.

المصدر: القدس