الحياة برس - تأجلت مفاوضات التهدئة وصفقة تبادل الأسرى التي تعمل على إتمامها المخابرات المصرية من خلال الوساطة بين حكومة الإحتلال الإسرائيلي، وحركة "حماس".
وبشكل متسارع اليوم الإثنين، حدثت العديد من الأحداث، حيث غادر الوفد الأمني الإسرائيلي من القاهرة، عائداً لتل أبيب، ووصف موقع "والا" الإسرائيلي المحادثات بأنها استقصائية فقط ولم تشهد أي تقدم.
كما أن الوفد الذي يتشكل من منسق الأسرى والمفقودين يارون بلوم، ومبعوث مستشار الأمن القومي الإسرائيلي نمرود غاز، قرر العودة بعد لقاء مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية أحمد عبد الخالق، لبحث الملف مع المستوى السياسي، خاصة بعد تشكيل حكومة جديدة لا يعرف بالتحديد موقفها من القضايا المطروحة.
من جانبه، قال "بلوم" إنه لم يلتق بعد مع رئيس الحكومة الجديدة "نفتالي بينيت" لمعرفة وجهة نظره من المسائل المطروحة، وهل سيبقيه في المنصب أم سيعين شخصًا من طرفه.
الحدث الثاني هو ما صرح به وزير جيش الإحتلال بيني غانتس، موجهاً تهديداً واضحاً لحركة "حماس" في غزة، قائلاً:" ماكان في الماضي، لن يكون في المستقبل".
وأضاف مهدداً:"إذا لم تفهم حماس ذلك، سنجعلهم يفهمون"، مضيفاً:"في حال بدأنا بعملية عسكرية جديدة سنعمل على إضعاف "حماس" بشكل كبير، حتى تصل لنقطة يمكننا من خلالها عقد إتفاق طويل الأمد، وإتمام صفقة تبادل أسرى حسب الشروط الإسرائيلية".
والحدث الذي زاد من مخاوف المواطنين في غزة من تجدد العدوان والمواجهة، هو ما صرح به قائد حركة "حماس" في غزة يحيى السنوار، عن وصفه للقاء الذي جمعه بمنسق الأممم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، بـ"السلبي" المطلق، ولا يحمل أي بوادر تشير لحل الأزمة الإنسانية في غزة.
وقال السنوار أن إجتماعاً سيضم فصائل العمل الوطني والإسلامي بغزة، لدراسة الرد على إستمرار تعنت الإحتلال بالتنكر لحقوق شعبنا، وسياساته المستمرة ضد الأسرى والقدس وغزة، ومحاولته إبتزاز المقاومة.
وبيّن السنوار أن الاحتلال يُغلق المعابر ويمنع إدخال الوقود لمحطة الكهرباء ويمنع دخول الصيادين لعمق البحر ليتمكنوا من توفير الرزق لأطفالهم، ويمنع إدخال المنح الدولية والمنحة القطرية للأسر الفقيرة".
وأكمل: "الاحتلال يعاقب كل مواطن فلسطين في غزة تيار الكهرباء الذي يصل للبيوت في لقمة العيش تدخل للفقراء؛ وواضح جدًا أنه يحتاج لموقف فيه ضغط من شعبنا ومقاومتنا".
وفي إشارة كما يبدو لعدم وجود نية للتصعيد العسكري بغزة، دعا السنوار لممارسة المقاومة الشعبية بشكل واضح للضغط على الإحتلال حتى يعترف بحقوق شعبنا.
وكانت سلطات الإحتلال قد فتحت معابر القطاع جزئياً لإدخال بعض البضائع والفواكه بالإضافة للبريد، ودخول العالقين عبر معبر إيرز، كما سمحت بتصدير بعض المشغولات القماشية والخضار من غزة.
إلى ذلك لا يزال المواطنون في غزة ينتظرون إعادة الإعمار خاصة أن الكثير من العوائل الآن أصبحت بلا مأوى وتستأجر منازل مؤقتة.