الحياة برس - اندلعت مواجهات وأعمال شغب في مدن لبنانية مختلفة وأبرزها العاصمة بيروت، بعد إغلاق عدد من محطات الوقود أبوابها أمام المواطنين بدعوى عدم وجود بنزين وسولار.
المواجهات تخللها عمليات إطلاق نار صوب محطات الوقود، إحتجاجاً على تدري الأوضاع الإقتصادية ومحاولة أصحاب المحطات إستغلال الأزمة الحاصلة في البلاد ورفع سعر الوقود.
الجيش اللبناني بدوره إنتشر في محيط المؤسسات الحكومية لحمايتها، في حين أصيب 9 جنود جراء إستهدافهم بقنابل صوتية ألقاها ملثمون يركبون دراجات نارية.
في بيروت شوهدت طوابير طويلة خارج المحطات في إنتظار حصتهم المتواضعة من الوقود.
وتعاني البلاد من نقص حاد بالوقود والأدوية الأمر الذي زاد من نقمة المواطنين، كما شهدت الليرة اللبنانية إنخفاضاً حاداً أمام الدولار حيث سجلت بالأمس سعر 18 ألف ليرة مقابل الدولار الواحد.
العملية المحلية فقدت 90% من قيمتها منذ بدء الأزمة في أكتوبر 2019، مع إندلاع المظاهرات ضد النخبة السياسية التي كانت منذ نهاية الحرب الأهلية عام 1990، وإتهام رؤسها بالفساد.
ووصف البنك الدولي الأزمة في لبنان بأنها من أسوأ الأزمات التي يمر بها العالم منذ 150 عاما ، تزامنا مع مأزق سياسي منذ كارثة ميناء بيروت في أغسطس الماضي.
البنك الدولي قال أنه من المتوقع أن يتقلص الناتج المحلي الإجمالي للبنان بنسبة 9.5٪ هذا العام ، بعد انكماشه بنسبة 20.3٪ العام الماضي وبنسبة 6.7٪ في 2019. ومنذ ذلك العام ، فقد عشرات الآلاف وظائفهم في لبنان. البلد الذي يعيشون فيه. ستة ملايين شخص ، بما في ذلك مليون لاجئ سوري، ويعتبر أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر.
ووعد الأمين العام لحزب الله ، حسن نصر الله ، الجمعة ، باستيراد الوقود من إيران إذا استمر النقص ، وقال إن جميع البنى التحتية اللوجستية جاهزة لذلك.
وحذر نصر الله من العنف بين المواطنين. وقال: "محطة وقود ، لن تحل الأزمة هناك عدد كبير من الأزمات في لبنان  لكن أنعم علينا بالأمن والسلم الأهلي".
الامين العام ل"التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد في بيان، أن "إقدام محطات المحروقات على إقفال أبوابها،على الرغم من وجود هذه المواد لدى قسم كبير منها، مع الغياب التام لمراقبي وزارة الاقتصاد والأجهزة المؤازرةإنما يشير إلى وجود تواطؤ بين الجهتين".
وأشار الى أن "أصحاب بعض تلك المحطات يخفون ما لديهم من بنزين ومازوت بانتظار صدور التسعيرة الجديدة التي ترفع الأسعار بشكل مضاعف حسب ما يتردد، لكي يجنوا أرباحا فاحشة، وهو ما تلجأ إليه أيضا بعض شركات توزيع المحروقات. أما تواطؤ وزارة الاقتصاد والأجهزة الأمنية التي تؤازرها، فيكشف عن الفساد المستشري في إدارات الدولة وأجهزتها. وبدلا من أن تقوم تلك الإدارات والأجهزة بحماية مصلحة المواطن ومنع الاحتكار، نراها للأسف الشديد شريكة المافيات في نهبه وإذلاله".