الحياة برس - "أنا لا أصدق"، "كدت أقفز لأقبل الوزير"، "سنين وأنا بحلم بهوية"، "أنا حدثت بياناتي ويارب يجبر خاطر الجميع"، "هذا حق من حقوقنا الإنسانية يكون معنا هوية فلسطينية"، كلمات كثيرة وعبارات رددها العديد من الفلسطينيين الذين حرمهم الإحتلال من لم الشمل مع عائلاتهم داخل وخارج فلسطين منذ سنوات طويلة زادت عن 12 عاماً.
إجتمع الآلاف أمام مقرات هيئة الشؤون المدنية خاصة في مقرها الرئيسي في رام الله الذي إمتلأ عن بكرة أبيه بالمواطنين الذين يسعون لتحديث بياناتهم وإستكمال الملفات والأوراق المطلوبة بعد أن أعلن رئيس الهيئة الوزير حسين الشيخ بموافقة الإحتلال الإسررائيلي على منح 5 آلاف شخص لم شمل جديد.
وهذا العدد لا يقتصر على 5 آلاف شخص فقط حيث أن كل شخص يحصل على لم الشمل سيحصل كافة أفراد أسرته من زوج أو زوجة وأبناء على لم الشمل مما يشير إلى أن عدد المستفيدين من هذا القرار هو عشرات الآلاف من المحرومين من بطاقة الهوية.
جاءت الموافقة الإسرائيلية بعد لقاء جمع الرئيس محمود عباس، بوزير جيش الإحتلال بيني غانتس في رام الله، كما نتج عن اللقاء قرارات بما يخص أموال المقاصة الفلسطينية وتعديل بنود في إتفاقية باريس لصالح الجانب الفلسطيني، والسماح ببناء آلاف الوحدات السكنية لفلسطينيين في مناطق "ج" ذات السيطرة الإسرائيلية الكاملة بالضفة الغربية.
الوزير حسين الشيخ نشر صورة من كاميرا مراقبة تظهر إحتشاد المواطنين في مقر الهيئة في رام الله وكتب قائلاً:"توافد كبير من المطالبين بلم شمل العائلات لتحديث بياناتهم لدى مكاتب الشؤون المدنية. أيهما أصدق؟ هذا الشعب المتمسك بحقه والمقدر للإنجاز مهما صغر، أم بائعو الشعارات والكلام!".
وكان الإعلان الفلسطيني بمثابة إنجاز كبير بالنسبة للمحرومين وهدف داخلي، يحسب للسلطة في ظل صراعات داخلية كثيرة. وأوضح الشيخ الذي يتولى هذا الملف، أن الاتفاق مع الإسرائيليين على هذه الدفعة، تم على قاعدة "إنهاء هذا الملف بالكامل في إطار جدول متفق عليه".
وفي بيان للوزير الشيخ قال فيه:"على مدار أكثر من 12 عاماً، ومنذ توقف العمل بملف جمع شمل العائلات الناتج عن الانغلاق السياسي الإسرائيلي، أصبح من الضرورة إنهاء معاناة آلاف الأسر الفلسطينية صاحبة الحق في هذا الشأن، سواء كانت مقيمة في الوطن، أم في الشتات. تابعنا هذا الملف بصورة يومية وعلى مدار الساعة، ووضعناه ضمن أولويات العمل مع الحكومات الإسرائيلية".
وأضاف أنه بموجب التفاهمات التي تمت مع الحكومة الإسرائيلية، "فإننا نعلن اليوم عن استئناف العمل بملف جمع شمل العائلات، وكمرحلة أولى سيتم تسوية أوضاع المواطنين الذين دخلوا أرض الوطن بموجب تصريح زيارة أو تأشيرة فيزا، وذلك لحصولهم على المواطنة وجواز السفر الفلسطيني، على أن نستمر في العمل والمتابعة من أجل البدء بملفات المواطنين القاطنين خارج الوطن".
وتمكنت السلطة الفلسطينية من الحصول على لم شمل لـ 50 ألف فلسطيني قبل 12 عاماً، وتوقفت بعد ذلك العلاقات السياسيين خلال حكم بنيامين نتنياهو الذي كان يسعى لإضعاف السلطة الفلسطينية بشكل كبير، وفرض عليها حصاراً مالياً وتسبب بأزمات اقتصادية وسياسية مدمرة للشعب الفلسطيني وعزز الإنقسام الداخلي.