الحياة برس - عقدت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة الأحد، مؤتمرا صحفيا للحديث عن آخر تطورات الحالة الوبائية في القطاع.
جاء ذلك في ظل الحالة التي تشهدها دول العالم مع ظهور المتحور الجديد لفيروس كوفيد 19 " اوميكرون ".
وفي ظل ما تشهده دول العالم من انتشار سريع ومثير للقلق لمتحور فيروس كورونا الجديد أوميكرون، واتخاذ العديد من الدول إجراءات مشددة لمواجهة انتشار الفيروس، فإن وزارة الصحة وحرصاً منها على إطلاع الجمهور على آخر مستجدات الوضع الوبائي في قطاع غزة، فإننا أكدت على ما يلي:-
لا زلنا نعيش في قطاع حالة من الاستقرار في أعداد الإصابات، بعد الخروج من الموجة الثالثة من كوفيد 19، إلًا أننا لاحظنا وخلال الأيام الماضية بداية طفيفة في عودة المنحنى للصعود وهو ما ينذر بما كنا نحذر منه من دخول القطاع موجة رابعة سريعة الانتشار من فيروس كورونا. 
نؤكد على أن قطاع غزة لازال يعاني من سلالة دلتا، ولازالت هناك خشية من وصول المتحور أوميكرون وقدرته الهائلة على سرعة الانتشار في ظل العزوف المتواصل من قبل المواطنين عن التطعيم، حيث لازالت نسبة المواطنين المطعمين لا تتجاوز 27% من إجمالي السكان والذين حصلوا فقط على الجرحة الأولى، فيما تقل نسبة من تلقوا الجرعة الثانية والثالثة عن ذلك بكثير.
نحذر من استمرار تهاون المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية وكأن كوفيد 19 لم يعد موجود وهذا خطأ فادح، ونؤكد أن حالة التهاون وعدم تلقي التطعيم تضعنا أمام خطر حقيقي وخشية من موجة عنيفة قد يمر بها قطاع غزة خلال الأيام القادمة.
إزاء هذه المخاطر تؤكد وزارة الصحة على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية، من خلال ارتداء الكمامة والتباعد المجتمعي والجسدي وتهوية الأماكن وعدم الذهاب للأماكن المزدحمة واتباع الأمور التي من شأنها أن تحد من مخاطر الإصابة. 
تشدد وزارة الصحة على ضرورة المسارعة في تلقي التطعيمات، ورفع نسبة الحصانة المجتمعية ضد الفيروس، وخصوصا تلقي الجرعة الثانية والثالثة حتى نحد من خطورة الموجة.
تؤكد الوزارة ان المعلومات المتوفرة حاليا عن فيروس اوميكرون ان التطعيم المكتمل له فائدة كبيرة في الحد من انتشار هذا المتحور، وعلى الاقل يمنع دخول الأعراض الشديدة والدخول الي المستشفى وتعريض حياة المصاب للخطر، حيث تبين وخلال الموجات السابقة أن الحالات المكتملة التطعيم قلما تتعرض لمضاعفات خطيرة، كما أن فرصة دخول الفئات المكتملة التطعيم للمستشفى تكاد أن تكون معدومة، وهو ما يؤكد على ضرورة تلقي التطعيمات، لمواجهة سلالة الأوميكرون والدلتا وهي السائدة حاليا.

أفادت المعلومات المتاحة من الموجات الثالثة أن 92% من الحالات المصابة كانت غير مطعمة وأن و 95% من الوفيات ايضا كانت غير مطعمة ، وهو ما يؤكد أن اللقاح فعال جداً في الوقاية والحد من خطورة فيروس كوفيد 19 والمتحور الجديد أوميكرون.
نؤكد على خطورة فيروس كورونا على السيدات الحوامل، حيث يتسبب الحمل بخفض المناعة لدى السيدات ويجعلهن فريسة لهذا الوباء، وبينت المعلومات المتاحة حسب احصائيات وزارة الصحة من أن جميع السيدات الحوامل وبنسبة 100% اللواتي فقدن أرواحهن نتيجة الاصابة فيروس كوفيد 19 جميعهن من غير المطعمات وعددهن 22 حالة وفاة.
وفي ضوء المعطيات السابقة، تؤكد وزارة الصحة على أن خلية الأزمة الخاصة بجائحة كوفيد 19 وكافة لجانها الاستشارية والفنية تواصل انعقادها المستمر لمتابعة تطورات الحالة الوبائية التي طرأت حول العالم، كما تؤكد الوزارة أنها بدأت حملات مجتمعية مختلفة لتحصين المجتمع من خلال التطعيم، وذلك على مستوى الجامعات، كما خفضت وزارة الصحة العمر المصرح به للحصول على التطعيم، لـ 12 عاماً حيث سيتم البدء على البدء بحملة تطعيم للطلبة في المراحل التعليمية من الصف السابع والثامن والتاسع مباشرة مع بدء الفصل الثاني من اعام الدراسي 
وعليه ندعو أولياء الأمور لحث ابنائهم على تلقي التطعيم حتى تقينا من الدخول في موجة عنيفة من الجائحة.
المصدر: الحياة برس