الحياة برس - أعلنت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، أنها ستصدر قرارها اليوم الجمعة بشأن طلب جنوب إفريقيا توجيه أمر لإسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة. وتسعى جنوب إفريقيا إلى إصدار أمر بوقف "فوري" لجميع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بما يشمل مدينة رفح التي باشرت فيها إسرائيل عمليات برية في 7 مايو الجاري، رغم معارضة المجتمع الدولي.
طلبت جنوب إفريقيا من المحكمة أن تحض إسرائيل على سحب قواتها فورًا ووقف هجومها العسكري في منطقة رفح، وأن تتخذ فورًا كل التدابير الفاعلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى غزة. كما طالبت المحكمة بإصدار أمر لإسرائيل بالسماح لمسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، بالإضافة إلى الصحفيين والمحققين، بالدخول إلى القطاع دون عوائق.
وأكدت جنوب إفريقيا أن إسرائيل تتجاهل وتنتهك حتى الآن الأوامر السابقة التي أصدرتها المحكمة. في يناير، دعت محكمة العدل الدولية إسرائيل إلى تجنب أي عمل يؤدي إلى إبادة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. وفي مارس، أمرت المحكمة إسرائيل بأن تكفل وصول "مساعدة إنسانية عاجلة" إلى غزة في ظل "مجاعة بدأت تنتشر" في القطاع المحاصر.
مؤخرًا، أعلنت دول بينها ليبيا ومصر وتركيا اعتزامها التدخل رسميًا لدعم دعوى جنوب إفريقيا في قضية "الإبادة الجماعية" المرفوعة ضد إسرائيل بسبب حربها المستمرة على قطاع غزة. تأتي جلسات محكمة العدل الدولية في إطار قضية مستمرة تتهم فيها أيضًا إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني.
وتجدر الإشارة إلى أن أحكام محكمة العدل الدولية وأوامرها ملزِمة ولا يمكن الطعن عليها. ورغم أن المحكمة ليست لديها طريقة لتنفيذ أحكامها، فإن إصدار أمر ضد دولة ما قد يلحق ضررًا بسمعتها على الساحة الدولية ويشكل سابقة قانونية.
وفي سياق متصل، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي في السادس من الشهر الجاري عملية عسكرية في مدينة رفح جنوب القطاع، وطالبت المواطنين والنازحين في المناطق الشرقية من المدينة (الشوكة وأحياء السلام والجنينة وتبة زراع) بالتوجه إلى مدينة خان يونس جنوب القطاع. وأجبرت إسرائيل أكثر من 900 ألف مواطن على النزوح قسرًا من مدينة رفح إلى مناطق أخرى خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
منذ بدء العدوان على قطاع غزة، شهدت مدينة رفح حركة نزوح كبيرة من مختلف مدن القطاع، حيث وصل عدد المواطنين فيها إلى نحو 1.5 مليون. ومع بدء العملية العسكرية في رفح، اضطر 600 ألف منهم إلى النزوح مجددًا إلى مناطق أخرى.
وفي 5 مايو الجاري، أغلقت قوات الاحتلال بشكل كامل معبر كرم أبو سالم جنوب شرق مدينة رفح، ومنعت إدخال المساعدات الإنسانية والطبية. وفي السابع من الشهر ذاته، احتلت قوات الاحتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي وأوقفت تدفق المساعدات إلى القطاع، وما زالت تغلق المعبرين حتى اليوم.
calendar_month24/05/2024 10:17 am