
في أحلك الظروف، تتجلّى حقيقة المؤسسات العريقة، وتبرز قيمها الأصيلة في خدمة الإنسان وصون رسالة العلم. ومن هذا الإيمان الراسخ، كان استقبال جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا لإدارة جمعية المقاصد الإسلامية في النبطية، ونحو تسعمائة طالب وطالبة مع ذويهم، في حرم مدارس مقاصد صيدا لاستكمال معاملات تسليم الشهادات وإنجاز إجراءات التسجيل للعام الدراسي المقبل وذلك بسبب تعذر اجراء ذلك في حرم مقاصد النبطية
بسبب ظروف الحرب وتداعياتها.
إن هذه المبادرة ليست إجراءً إداريًا عابرًا، بل موقفٌ أخلاقي وتربوي ووطني، يؤكد أن مؤسسات المقاصد، أينما وجدت، هي أسرة واحدة، تتكامل في رسالتها، وتتضامن في مسؤولياتها، وتضع مصلحة أبنائها فوق كل اعتبار. فحين تضيق الظروف، تتسع ميادين العطاء، وحين تشتد التحديات، يزداد الإيمان بأن العلم هو السبيل الأسمى لبناء الإنسان وحماية الوطن.
لقد أثبتت مقاصد صيدا ومقاصد النبطية أن الشراكة بين المؤسسات التربوية ليست شعارًا، بل ممارسة صادقة تُترجم إلى مبادرات عملية تحفظ حق الطلاب في متابعة مسيرتهم التعليمية، وتصون كرامة الأسرة التربوية، وترسخ ثقافة التعاون والتكافل التي قامت عليها رسالة المقاصد منذ تأسيسها.
وستبقى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا، بعون الله، بيتًا لكل مبادرة نبيلة، وشريكًا لكل مؤسسة تحمل رسالة التربية والعلم، مؤمنةً بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وأن حماية التعليم هي حماية لمستقبل لبنان.
نسأل الله تعالى أن يحفظ مؤسسات المقاصد في كل لبنان، وأن يوفق أبناءنا الطلاب إلى المزيد من النجاح والتفوق، وأن يعيد إلى وطننا الأمن والطمأنينة والاستقرار، ليبقى العلم منارةً للأمل، وتبقى المقاصد عنوانًا للعطاء، ووحدة الصف، وخدمة المجتمع.
رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا




10/07/2026 04:31 pm
.png)






