الحياة برس - يواجه الحزب الديمقراطي الأميركي اختباراً صعباً في ولاية ميشيغان مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، بعدما فاز عبد السيد بترشيح الحزب لانتخابات مجلس الشيوخ، في نتيجة أربكت حسابات قيادة الحزب بشأن استعادة الأغلبية في المجلس.

وتكتسب ميشيغان أهمية خاصة في خريطة الديمقراطيين الانتخابية، إذ يحتاج الحزب إلى الاحتفاظ بمقاعده الحالية، إلى جانب انتزاع أربعة مقاعد من الجمهوريين، حتى يتمكن من استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ. وفي حال خسر الديمقراطيون مقعد ميشيغان، فسيتعين عليهم الفوز بمقعد جمهوري إضافي في ولاية تميل إلى المحافظة.

وكان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر قد دعم النائبة هايلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية، معتقداً أن فرصها ستكون أفضل في مواجهة المرشح الجمهوري مايك روجرز خلال انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، إلا أن عبد السيد تمكن من الفوز بالترشيح.

وبعد انتهاء الانتخابات التمهيدية، أعلن شومر دعمه لعبد السيد، مؤكداً أن الهدف المشترك هو الحفاظ على المقعد الديمقراطي في الولاية، رغم وجود خلافات واضحة بين الرجلين، خصوصاً بشأن إسرائيل والسياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

ويواجه عبد السيد انتقادات من بعض الديمقراطيين والناخبين اليهود في ميشيغان بسبب مواقفه من إسرائيل، ودعوته إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لها، إضافة إلى تصريحات ومواقف انتخابية أثارت جدلاً داخل الجالية اليهودية في الولاية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته فوكس نيوز بعد الانتخابات التمهيدية تقدم المرشح الجمهوري مايك روجرز على عبد السيد بنسبة 51% مقابل 47%، ما عزز المخاوف الديمقراطية من احتمال خسارة المقعد.

وتشير البيانات إلى أن الناخبين اليهود يمثلون نحو 1.4% من إجمالي الناخبين في ميشيغان، وهو ما قد يجعل أصواتهم مؤثرة في سباق متقارب، خصوصاً أن السيناتور الديمقراطية إليسا سلوتكين فازت بمقعدها في انتخابات 2024 بفارق أقل من نقطة مئوية.

وتسببت مواقف عبد السيد تجاه إسرائيل في انقسام داخل القاعدة الديمقراطية، ففي الوقت الذي يرى فيه بعض الناخبين اليهود أنه لم يكن واضحاً بما يكفي في إدانة معاداة السامية، يدافع آخرون عنه باعتبار أن انتقاد الحكومة الإسرائيلية لا يعني معاداة اليهود، ويؤكدون أنه يدعم حقوق الإسرائيليين والفلسطينيين في تقرير المصير.

وتزداد حساسية السباق مع استمرار الجدل داخل الحزب الديمقراطي حول العلاقة مع إسرائيل، حيث أصبح هذا الملف أحد أبرز نقاط الخلاف بين التيار التقدمي وأعضاء الحزب الأكثر قرباً من المواقف التقليدية المؤيدة لإسرائيل.

وفي الوقت نفسه، يواجه شومر تحديات في ولايات أخرى يسعى الديمقراطيون إلى قلب نتائجها لصالحهم. ففي ولاية مين، اضطر الحزب إلى تغيير مرشحه لمواجهة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، بينما تبدو المنافسة أكثر ملاءمة للديمقراطيين في ولايات أخرى مثل كارولاينا الشمالية وأوهايو وألاسكا.

ويرى الديمقراطيون أن الطريق إلى استعادة الأغلبية لا يزال مفتوحاً، لكن ميشيغان أصبحت واحدة من أكثر العقبات حساسية في الخطة الانتخابية، خصوصاً في ظل تقدم روجرز في بعض استطلاعات الرأي.

وبالنسبة للجمهوريين، فإن انتزاع مقعد ميشيغان سيكون مكسباً استراتيجياً كبيراً، وقد يجعل مهمة الديمقراطيين في استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ شبه مستحيلة، بحسب تقديرات مسؤولين في الحزب الجمهوري.

calendar_month18/08/2026 03:47 pm