
الحياة برس - بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، تنفيذ عملية لإخلاء مجمع تابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وسط انتشار أمني واسع ومشاركة جهات تابعة لبلدية الاحتلال ومقاولين.
وقالت وسائل إعلام عبرية، بينها القناة 14، إن قوات كبيرة من الشرطة وصلت إلى المجمع برفقة جهات مختصة، في إطار تنفيذ القوانين الإسرائيلية التي تستهدف أنشطة وكالة أونروا ومقارها في القدس.
وتزامن ذلك مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لمعهد قلنديا التابع للوكالة، شمال القدس، بالتزامن مع انتشار قوات الاحتلال في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب.
وقال بن غفير خلال وجوده في المنطقة إن عملية إخلاء أونروا من كفر عقب بدأت، معتبراً أن الشرطة تعمل على تنفيذ القوانين الإسرائيلية وإخراج الوكالة من المكان، كما كرر اتهامات إسرائيلية للوكالة وموظفيها، دون تقديم أدلة جديدة خلال تصريحاته.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال حاصرت محيط معهد قلنديا قبل اقتحامه، فيما ترأس بن غفير القوات الموجودة في المنطقة، وفق ما نقلته عن مدير دائرة الإعلام في المحافظة عمر رجوب.
وأضاف رجوب أن سلطات الاحتلال وزعت، بالتنسيق مع بلدية الاحتلال في القدس، أوامر تتعلق بمصادرة أراضٍ في محيط المعهد، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي بالتزامن مع حديث إسرائيلي عن تنفيذ أعمال ترميم للمبنى وتحويله إلى مجمع تعليمي.
وبحسب التصريحات الإسرائيلية، تقدر تكلفة المشروع بنحو 40 مليون شيكل، على أن يستخدم لإقامة مجمع تعليمي يخدم سكان شمال القدس.
لكن محافظة القدس ترى أن الإجراءات الإسرائيلية تتجاوز مسألة إعادة استخدام المبنى، وتندرج ضمن محاولة للسيطرة على معهد قلنديا وإعادة تشكيل طبيعة المنطقة، محذرة من تأثير ذلك على التعليم الفلسطيني في القدس ومحيطها.
وأشار رجوب إلى أن المعهد كان يشكل منفذاً تعليمياً ومهنياً مهماً لآلاف اللاجئين الفلسطينيين، محذراً من أن إخلاءه قد يحرم مئات الطلبة من استكمال تعليمهم، فيما قد يخسر آلاف آخرون فرصة الالتحاق به مستقبلاً.
وتأتي هذه التطورات ضمن مسار إسرائيلي متصاعد ضد أونروا، بعد إقرار الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول 2024 قوانين تقيد نشاط الوكالة وتمنعها من العمل داخل المناطق التي تعتبرها إسرائيل ضمن "سيادتها"، إضافة إلى تقييد التواصل الرسمي بين المسؤولين الإسرائيليين والوكالة.
ودخلت القيود الجديدة حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2025، وسط انتقادات فلسطينية ودولية وتحذيرات من تداعيات المساس بدور أونروا في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
وفي إسرائيل، رحبت شخصيات وجماعات يمينية بالخطوة، معتبرة إخلاء مقرات أونروا تطبيقاً للقوانين التي أقرها الكنيست، فيما دعت جهات يمينية إلى إنهاء وجود الوكالة بصورة كاملة واستبدال مؤسساتها بمرافق أخرى.
ويثير استهداف أونروا في القدس والضفة الغربية مخاوف فلسطينية من أن تتجاوز الإجراءات الجانب الإداري والخدمي، لتطال الدور السياسي والرمزي للوكالة المرتبط بقضية اللاجئين الفلسطينيين، في ظل استمرار الخلاف الدولي حول مستقبلها ومهمتها.
25/08/2026 02:22 pm
.png)






