
الحياة برس - كشفت قناة "العربية"/"الحدث"، اليوم الثلاثاء، تفاصيل رسائل أميركية حملها قائد الجيش الباكستاني المشير سيد عاصم منير خلال زيارته إلى طهران، في إطار تحرك دبلوماسي يهدف إلى كسر حالة الجمود بين الولايات المتحدة وإيران واحتواء التصعيد في المنطقة.
وبحسب مصدر رفيع تحدث للقناتين، قدمت واشنطن عرضاً يتضمن وقف الحصار البحري المفروض على إيران ورفع العقوبات عنها، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات التي تنفذها الجماعات المرتبطة بطهران.
وأوضح المصدر أن عاصم منير نقل إلى المسؤولين الإيرانيين عرضاً أميركياً يقضي بإنهاء الحصار ورفع العقوبات وفق ما نصت عليه مذكرة التفاهم، فيما أبلغ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي الجانب الباكستاني بأن طهران ستجري مشاورات داخلية قبل تقديم ردها.
وتأتي هذه التحركات عقب زيارة استمرت يوماً واحداً أجراها قائد الجيش الباكستاني إلى إيران برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، ضمن مساعي إسلام آباد للوساطة بين واشنطن وطهران ودفع الطرفين نحو تسوية سياسية تنهي المواجهة وتخفف حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وخلال الزيارة، عقد منير اجتماعات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب عدد من المسؤولين الإيرانيين.
وقال الجيش الباكستاني إن المحادثات تناولت بصورة موسعة الخطوات المطلوبة لمنع اتساع رقعة التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتسريع الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، إلى جانب بحث قضايا السلام الإقليمي وتسوية الخلافات من خلال الحوار.
وأعرب المسؤولون الإيرانيون، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، عن تقديرهم للدور الذي تقوم به إسلام آباد في محاولة تسهيل الحوار وخفض التوترات والوصول إلى حل سلمي.
وفي السياق ذاته، أكد بزشكيان خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني ضرورة التزام الولايات المتحدة بتعهداتها تجاه إيران وفق القانون والمعايير الدولية، داعياً واشنطن إلى تغيير خطابها وطريقة تعاملها مع طهران.
كما نقلت وكالة "إرنا" عن قاليباف تأكيده أن إيران تتابع تنفيذ الشروط الواردة في مذكرة التفاهم، مشدداً على ضرورة التزام الولايات المتحدة بالتعهدات التي قطعتها بموجبها.
من جهته، وصف مساعد شؤون الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني مهدي طباطبائي زيارة عاصم منير بأنها "مثمرة للغاية"، وقال عبر منصة "إكس" إن نتائجها الدبلوماسية ستتضح خلال الفترة المقبلة، في رد على تكهنات إعلامية بشأن طبيعة المحادثات التي جرت في طهران.
ويشير مضمون اللقاءات إلى محاولة باكستان لعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، خصوصاً مع ارتباط ملف مضيق هرمز بالعقوبات والحصار البحري والتوترات العسكرية، وسط ترقب لما إذا كانت المشاورات الإيرانية الداخلية ستقود إلى رد رسمي على المقترح الأميركي.
25/08/2026 02:17 pm
.png)






