الحياة برس - كشفت القناة الإخبارية الإسرائيلية N12 تفاصيل جديدة عن قناة اتصال غير معلنة جرت بين جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" وحركة حماس، في محاولة لدفع مفاوضات تبادل الأسرى والمحتجزين نحو تحقيق نتائج عملية.

وبحسب تقرير بثه برنامج "أولبان شيشي" مساء الجمعة 28 أغسطس/آب 2026، بدأت الاتصالات عقب مقتل ستة من المحتجزين داخل نفق في منطقة تل السلطان بمدينة رفح، خلال أغسطس/آب 2024، في وقت تصاعد فيه الإحباط داخل الأوساط المهنية الإسرائيلية من مسار المفاوضات القائم آنذاك.

وأشار التقرير إلى أن الجانب الإسرائيلي اتجه إلى فتح مسار اتصال مباشر مع حماس، بعيداً عن القنوات الرسمية التي كانت قطر تلعب دوراً رئيسياً فيها.

ووفق المعلومات التي أوردها التقرير، جرت الاتصالات بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما وافق القيادي في حماس خليل الحية على استمرار هذا المسار من جانب الحركة.

وتولى مسؤول رفيع في الشاباك، أُشير إليه بالحرف "ع"، إدارة القناة نيابة عن رئيس الجهاز في ذلك الوقت رونين بار، فيما كان القيادي في حماس غازي حمد الطرف المقابل في الاتصالات.

ولم تتضمن القناة لقاءات مباشرة، وإنما اعتمدت على سلسلة من المكالمات الهاتفية التي جرت في أوقات مختلفة، بما في ذلك خلال ساعات الليل، وبلغ عددها عشرات الاتصالات.

ونقل التقرير عن مسؤول أمني إسرائيلي كان على اطلاع على تفاصيل المحادثات قوله: "ويتكوف أحضر نتنياهو، ونحن أحضرنا حماس"، في إشارة إلى محاولة إنشاء مسار اتصال مباشر بالتوازي مع جهود الوسطاء.

وركزت الاتصالات، وفق التقرير، على الملفات التي كانت تعرقل التوصل إلى اتفاق، ومن بينها قوائم الأسرى الفلسطينيين الذين تطالب حماس بإدراجهم في صفقات التبادل، إلى جانب الأسماء التي اعتبرتها إسرائيل غير قابلة للنقاش أو تمثل خطوطاً حمراء بالنسبة إليها.

ووصف المسؤول الأمني طبيعة النقاشات بأنها لم تكن سهلة، مشيراً إلى أن بعض المحادثات اتسمت بالحدة بسبب الخلافات حول الأسماء وشروط التبادل.

كما وجّه التقرير انتقادات إلى الدور القطري في المفاوضات، ونقل عن المسؤول الأمني ادعاءه بأن الدوحة لم تحقق النتائج التي كان الجانب الإسرائيلي ينتظرها، معتبراً أن استمرار التأخير دفع إلى البحث عن قناة اتصال بديلة وأكثر مباشرة مع حماس.

ووفق الرواية الإسرائيلية التي أوردها التقرير، ساعدت الاتصالات السرية في إزالة عدد من العقبات أمام المفاوضات، وأسهمت في توفير أرضية ساعدت لاحقاً على تحقيق تقدم في ملف المحتجزين والتوصل إلى تفاهمات بشأن عمليات التبادل.

ويأتي الكشف عن هذه القناة في إطار سلسلة من التقارير الإسرائيلية التي تتناول المسارات غير الرسمية التي استخدمت خلال المفاوضات مع حماس، ودور الأجهزة الأمنية والوسطاء في محاولة تجاوز نقاط الخلاف التي عطلت التوصل إلى اتفاقات.

calendar_month29/08/2026 02:29 pm