
الحياة برس - أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، أن حكومته تستعد لفرض قيود على الإنفاق والإجراءات داخل المؤسسات والدوائر الرسمية، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والخدمية التي تواجهها البلاد بفعل العقوبات الأميركية وتراجع حركة التجارة.
وقال بزشكيان في تصريحات تلفزيونية إن الإجراءات ستبدأ من المؤسسات الحكومية، مشدداً على أن السلطات ستعمل على منع انتقال آثار الأزمة إلى المواطنين قدر الإمكان.
وأكد الرئيس الإيراني أن استمرار الإنتاج وتوفير الخدمات الأساسية يمثلان أولوية لا يمكن التخلي عنها، مشيراً إلى أن الحكومة لن تسمح بتوقف إمدادات الغاز والكهرباء والمياه، رغم الصعوبات التي تواجه قطاعات الطاقة والخدمات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً متزايدة على اقتصادها، مع تراجع حركة الصادرات والواردات وتأثر قطاعات مختلفة بالعقوبات والقيود المفروضة على التجارة.
وكان بزشكيان قد قال الجمعة إن حجم الصادرات والواردات الإيرانية انخفض بنحو 35 في المائة، عازياً ذلك إلى العقوبات الأميركية وما وصفه بالحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
طهران: لا نريد الحرب
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد بزشكيان أن إيران لا تسعى إلى الدخول في حرب، لكنه شدد على أن بلاده ستدافع عن نفسها في حال تعرضها لأي هجوم.
وقال إن طهران تفضل معالجة المشكلات من خلال الحوار، لكنها في الوقت نفسه ترفض ما تعتبره تهديدات أو أعمالاً عدائية ضدها.
ودعا الرئيس الإيراني إلى تعزيز العلاقات والتعاون مع دول الجوار، في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها بلاده.
وفي ما يتعلق بقطاع النفط، أشار بزشكيان إلى أن إيران تمكنت من بيع نحو 90 مليون برميل خلال فترة سريان مذكرة تفاهم قصيرة الأمد مع الولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي، والتي سمحت في ذلك الوقت بمبيعات النفط الإيراني.
وتكشف تصريحات الرئيس الإيراني عن محاولة لتحقيق توازن صعب بين احتواء الضغوط الاقتصادية والمحافظة على الخدمات الأساسية، في وقت تواجه فيه طهران تحديات متزامنة تتعلق بالتجارة والطاقة والعقوبات والتوترات الإقليمية.
29/08/2026 02:48 pm
.png)







