الحياة برس - دخل النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران مرحلة جديدة مع مرور ستة أشهر على اندلاعه، في ظل تغير واضح في طبيعة الضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران، مع تزايد الاعتماد على العقوبات والأدوات الاقتصادية بدلاً من الرهان على حسم عسكري سريع.

وتأتي هذه التطورات في وقت كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تحدث في بداية المواجهة عن حرب قصيرة لا تستمر سوى أسابيع، إلا أن استمرار الأزمة دفع الإدارة الأميركية إلى توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على إيران.

وتشير المعطيات إلى أن العقوبات باتت تشكل أحد أبرز أدوات واشنطن في التعامل مع طهران، في محاولة للضغط على الاقتصاد الإيراني وتقليص قدرته على تمويل أنشطته المختلفة، بالتزامن مع استمرار التحركات السياسية والدبلوماسية.

في المقابل، أقرت القيادة الإيرانية بوجود تداعيات اقتصادية كبيرة نتيجة الحرب، ولا سيما مع التراجع الحاد في حركة التجارة الخارجية، إلا أنها أكدت أن الضغوط لن تدفعها إلى التخلي عن خياراتها الاستراتيجية.

وتتمسك طهران بمواصلة المسارين الدبلوماسي والدفاعي بالتوازي، معتبرة أن كلاً منهما يمثل أداة ضرورية للتعامل مع الضغوط الأميركية والإسرائيلية.

كما جدد المسؤولون الإيرانيون تعهدهم بمواجهة ما وصفوه بالمخططات والمؤامرات التي تستهدف البلاد، مع التركيز على الحفاظ على أوراق القوة التي تمتلكها إيران في مواجهة خصومها.

ويبرز مضيق هرمز في مقدمة هذه الأوراق، نظراً لأهميته الاستراتيجية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعل أي تهديد بعرقلة الملاحة عبره عاملاً مؤثراً في حسابات الولايات المتحدة وإيران والأسواق الدولية.

ومع دخول المواجهة شهرها السادس، تبدو الأزمة أمام مسار أكثر تعقيداً، إذ لم يعد الصراع محصوراً في الحسابات العسكرية، بل امتد بصورة أكبر إلى الاقتصاد والطاقة والتجارة والمفاوضات السياسية، وسط غياب مؤشرات حاسمة على قرب إنهاء المواجهة.


calendar_month29/08/2026 02:32 pm