الحياة برس - كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن أن بلاده تخطط مع الحكومة الاتحادية العراقية للقيام بعملية عسكرية عبر الحدود في شمال العراق ضد مسلحي”حزب العمال الكردستاني”.
ونقل موقع “سي.إن.إن تورك” عنه القول :”حتى إذا لم تكن عملية عفرين (في شمال سورية) قد انتهت، فإننا قادرون على تنفيذ العمليتين في وقت واحد”.
وأشار جاويش أوغلو إلى أن العملية ربما تبدأ بعد الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في أيار/مايو القدم.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا تقوم بصورة متكررة بإعلان قصف أهداف لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق. وتصنف تركيا المنظمة على أنها إرهابية انفصالية.
ومن جهته أعلن الجيش السوري الحر ، المدعوم من تركيا ، دخوله اليوم الخميس بلدة جنديرس في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي.
 كما أشار جاويش أوغلو إلى أن العملية العسكرية التي تقودها بلاده ضد منطقة عفرين التي يسيطر عليها المسلحون الأكراد في شمال سورية قد تنتهي قبل أيار/مايو القادم.
 وقال الوزير إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يريد تخليص العراق من جميع المنظمات الإرهابية، مضيفا أن مسلحي حزب العمال الكردستاني أصبحوا يشكلون تهديدا ليس فقط للحكومة المركزية في بغداد وإنما أيضا لحكومة إقليم كردستان، لكونهم يسعون لتشكيل تكتلات تشبه الكانتونات في البلاد.
وتقول تركيا إن عملياتها في عفرين، التي يسيطر عليها أيضا مسلحون أكراد، أسفرت عن “تحييد أكثر من ثلاثة آلاف إرهابي”.
كان الجيش التركي أطلق في كانون ثان/يناير الماضي عمليته ضد منطقة عفرين. وتقول تركيا إن العملية تهدف إلى إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا في شمال سورية.
وتجدر الإشارة إلى أن تركيا تعتبر المسلحين الأكراد في سورية فرعا لمنظمة “حزب العمال الكردستاني” التي تنشط في مناطق بجنوب شرق تركيا وشمال العراق، وتصنفها أنقرة على أنها منظمة إرهابية انفصالية.
في غضون ذلك، أكد الوزير التركي على أن بلاده ماضية في مطالبة الدول الأوروبية بتوقيف القيادي الكردي السوري صالح مسلم، موضحا أن مسلم موجود حاليا في السويد وقد تم تقديم طلب للحكومة لتوقيفه.
 هذا، وسيطرت القوات التركية وفصائل سورية موالية لها الخميس على بلدة جنديرس الاستراتيجية في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا بعد اسابيع من المعارك العنيفة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “تمكنت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها من فرض سيطرتها الكاملة على بلدة جنديرس الواقعة جنوب غرب عفرين، بعد قصف جوي ومدفعي كثيف من القوات التركية”.
وقال قائد عسكري في قوات أسود الشرقية التابع للجيش السوري الحر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن “فصائل الجيش السوري الحر سيطرت على الأحياء الجنوبية الغربية من بلدة جنديرس وتخوض الآن معارك مع الوحدات الكردية “.
وتبعد بلدة جنديرس 15 كم جنوب غرب مدينة عفرين ، وتعتبر البلدة الخامسة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المدعومة من الجيش التركي .
وأضاف القائد العسكري أن فصائل الجيش السوري الحر سيطرت على عدد من القرى والمواقع الاستراتيجية في محيط بلدة جنديرس التي تعتبر من أكثر مناطق عفرين من حيث الكثافة السكانية ، مشيرا إلى أنه بعد السيطرة على بلدة جنديرس يصبح التقدم باتجاه مدينة عفرين أكثر سرعة لوجود اراض سهلية تسهل تقدم القوات .
وأطلق الجيشان التركي والسوري الحر في 20 كانون ثان/ يناير الماضي عملية “غصن الزيتون” للسيطرة على منطقة عفرين التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي التي تتهمها أنقرة بأنها الجناح السوري من حزب العمال الكردستاني .