الحياة برس - حذرت أنقرة الخميس فرنسا من إرسال عسكريين إلى مدينة منبج السورية، في ما اعتبرت أنه قد يكون "تكرارا للأخطاء" التي ارتكبتها واشنطن. وتهدد تركيا بمهاجمة منبج لطرد المقاتلين الأكراد.
ووجّه المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين هذا التحذير إلى باريس بعد أنباء عن وجود قوات فرنسية في منبج إلى جانب قوات وحدات حماية الشعب الكردية التي تريد أنقرة طردها.
كما ينتشر جنود أمريكيون في هذه المدينة، المعقل الجهادي السابق الذي استعادته في 2016 قوات سوريا الديموقراطية التي تهمين عليها وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان ينتشر في منبج 350 جنديا من التحالف، معظمهم من الأمريكيين والفرنسيين.
وذكر المرصد أن التحالف أرسل في الأيام الأخيرة تعزيزات خصوصا من هاتين الجنسيتين في الوقت الذي ضاعف فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التهديدات بمهاجمة المدينة لطرد وحدات حماية الشعب الكردية.
وصرح كالين في مؤتمر صحافي "خلال محادثاتنا مع نظرائنا الفرنسيين قالوا لنا إن +إرسال جنود إلى منبج ليس على جدول الأعمال، لا تثقوا بالمعلومات الصحافية+".
وتابع "هذه رسالتنا إلى السلطات الفرنسية : لا تكرروا أخطاء الأمريكيين".
وتؤكد أنقرة أن وحدات حماية الشعب هي الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا داميا على الأراضي التركية منذ 1984، كما ترى أن قوات سوريا الديموقراطية التي تضم أيضا مقاتلين عربا ليست سوى واجهة لتشريع دعم واشنطن ودول غربية أخرى للقوات الكردية.
وكانت تركيا قد رفضت عرض وساطة تقدم به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بين أنقرة وقوات سوريا الديمقراطية بعد أن استقبل وفدا تركيا في الإليزيه في 29 آذار/مارس.