الحياة برس - كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة عن تحركات واسعة في مختلف الدوائر والمستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية لبحث ملف قطاع غزة واتخاذ قرار إما الإنتظار والإتفاق أو الحرب.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في تقرير لها اطلعت عليه الحياة برس، أنه بعد أربع سنوات من العدوان على قطاع غزة عام 2014، " عملية الجرف الصامد "، يجب على إسرائيل أن تقرر إذا كانت ستنتظر ترتيباً إنسانياً من خلال صفقة مع قطاع غزة، أو أن تشن هجوماً قد يؤدي بالنهاية لإعادة السيطرة على مليوني شخص.
شاهد أيضا : كشف تفاصيل خطة جيش الاحتلال للحرب القادمة ضد قطاع غزة
ونوهت الصحيفة إلى أن الجيش أعد خططاً للمعركة في حال إندلاعها، كما تواصل القيادة السياسية المشاورات والإعتماد على الوساطة المصرية.

ووفق التقديرات لجيش الاحتلال فإن الصراع مع غزة وصل لمفترق طرق، وترى بعض الأطراف المتنفذه أن الهدوء الذي وفره العدوان الأخير على غزة قد انتهى ويجب على إسرائيل أن تحدد موقفها إما ترتيب للأوضاع في غزة أو شن حرب.

ويرى ضباط كبار في الجيش أن الحرب على غزة ستضر بشكل كبير حماس والجهاد الإسلامي وسيحتاجان لسنوات للتعافي.

أما عن ما سمي " بالترتيبات الإنسانية "، فإن الحكومة الإسرائيلية لا تريد بعض التسهيلات الإنسانية بل تريد عقد صفقة شاملة تتضمن وقف إطلاق نار طويل الأمد مع قيود على التسليح العسكري للفصائل الفلسطينية.

وتعتزم حكومة الإحتلال على إنجاح هذا الترتيب سواء بالخيار السياسي والدبلوماسي أو من خلال معركة عسكرية تجبر حماس على الموافقة، وتجعلها تحدد موقفها وتختار، إما أن تكون منظمة تقود حكومة مدنية تعمل لصالح سكان غزة، أو أنها حركة مقاومة تريد استمرار حرب الإستنزاف بطرق مبتكرة ومتنوعة ضد دولة الإحتلال.

ونوهت الصحيفة حسب ما اطلعت عليه الحياة برس، إلى أن التحرك العسكري لن يهدف إلى الإطاحة بحكم حماس لعدم وجود بديل فعال يستطيع ضبط القطاع، وإلا فإن سقوط حماس سيجبر جيش الاحتلال على تولي مسؤولية القطاع وتحمل الأعباء الإقتصادية والعسكرية والسياسية.

واستدركت :" الجيش يدرس بالفعل بدائل لحكومة حماس في حال رفضها للصفقة الإنسانية ".



 

--------------