الحياة برس -قالت صحيفة الحياة اللندنية: إن خطة منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، لإنقاذ قطاع غزة؛ "أصبحت جاهزة للتنفيذ"، لافتةً إلى أنه بحثها مع إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) أمس.
وأوضحت الصحيفة، أن خطة ملادينوف، تُركز على أربعة قطاعات، وتعمل من أجل منع وقوع حرب، لكنها لا تمثل بديلاً عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).
ونقلت الصحيفة، عن مصادر فلسطينية وصفتها بالموثوقة تفاصيل الخطة، موضحةً أنها "حظيت بدعم سياسي ومالي من السلطة الفلسطينية، ومصر، وإسرئيل، والولايات المتحدة، وعدد من الدول الأخرى، كما وافقت عليها حركة (حماس) شرط ألا "تدفع مقابل تنفيذها أي ثمن سياسي".
وقالت المصادر، وفق الصحيفة: إن الخطة تركز على تحسين الأوضاع في القطاع، والعمل على "إنعاش أربعة قطاعات، هي خلق فرص عمل للحد من البطالة المرتفعة المتفشية في القطاع، والكهرباء، والمياه، والصحة".
وأضافت: أن الخطة التي جمع ملادينوف من أجل تنفيذها حوالى 650 مليون دولار، قد ترتفع إلى حوالى بليون دولار، أصبحت جاهزة للتنفيذ فوراً، على أن تكون أولى الخطوات "خلقَ فرص عمل للمتعطلين من العمل وفق معادلة المال مقابل العمل، بغية ضح عشرات ملايين الدولار في السوق الغزية، نظراً لانهيار الاقتصاد المحلي، وعدم وجود سيولة مالية، كي تعود عجلة الاقتصاد للدوران".
وأوضحت أن الخطة "تشمل تحسين التيار الكهربائي" الذي لا يصل إلى منازل الفلسطينيين في القطاع سوى أربع ساعات يومياً، من "خلال تأهيل الشبكة القائمة، وتلك القادمة من إسرائيل، والشبكة المصرية لرفع قدرتها على زيادة التيار، وبناء خزان وقود إضافي لمصلحة شركة الكهرباء الوحيدة في القطاع، والاستثمار في الطاقة الشمسية البديلة".
ولفتت إلى أن الخطة "تتضمن خططاً لإعادة تأهيل قطاعَي المياه والصحة وصحة البيئة أيضاً".
وتوقعت أن "يتراوح الوقت اللازم لتنفيذ الخطة بين ستة أشهر وسنة كاملة"، على أن يعمل ملادينوف ومنظمات الأمم المتحدة على "إزالة كل العراقيل اللوجستية، وعلى أرض الواقع من طريق الخطة".
وقالت: إن "الخطة تهدف إلى إيجاد حلول سريعة للأزمات التي يعاني منها مليونا فلسطيني في القطاع، لمنع شبح الحرب في غزة، ومنح الغزيين الأمل".
وأضافت: أن "كل عوامل اندلاع حرب في غزة قائمة، لذا تسعى الخطة إلى منع التدهور العسكري والميداني، الذي قد يُفضي إلى حرب رابعة، ستكون أكثر تدميراً من سابقاتها".
وذكرت، أن ملادينوف يبذل جهوداً كبيرة لعقد اجتماع رباعي تشارك فيه السلطة الفلسطينية ومصر وإسرائيل والأمم المتحدة، تمهيداً لإطلاق العمل، وتنفيذ الخطة على أرض الواقع.
وحسب الصحيفة، فإن المصالحة ضرورية جداً لتنفيذ الخطة ومنع اندلاع حرب جديدة، مضيفة أن ملادينوف يعمل مع السلطة الفلسطينية، ويؤكد أنه لا يمكن تجاوزها كشريك أساس للأمم المتحدة، علماً أن ملادينوف التقى الرئيس محمود عباس قبل نحو أسبوعين، وطمأنه إلى ألا علاقة لخطته بـ (صفقة القرن).
وأكدت المصادر، حسب الصحيفة، أن "الخطة تأخذ في الاعتبار" الوضع المالي المتدهور لـ (أونروا)، بعدما قلصت الولايات المتحدة مساهمتها في موازنتها إلى 60 مليون دولار من أصل 365 مليوناً سنوياً؛ لكنها لفتت إلى أن الخطة لا تسعى إلى أن تكون بديلاً عن (أونروا) في العمل في أوساط الفلسطينيين واللاجئين.

--------------