الحياة برس - بدأت القصة عندما قام رجل يدعى " ياسر " برمي يمين الطلاق على زوجته " سناء " التي أنجبت منه أربعة أطفال، وعندها شعر أنه وقع في خطأ كبير، وعندها حاول أن يعيدها على ذمته إلا أن أمر الطلاق أصبح واقعاً، فتوجه لأحد أصدقائه ليكن كما يعرف بإسم " محلل " واتفقا على أن يتزوج طليقته شهر واحد ثم يطلقها لتعود لزوجها الأول، ولكن العروسان عشقا بعضهما وأصباحا يماطلان في الطلاق.
ومع إصرار الطليق على الأمر، جمعت سناء بين الرجلين على سرير واحد وأصبحت تمارس الجنس معهما معاً.
وفي التفاصيل، إرتبط "ياسر.ع" (33 عاماً) بابنة عمّه "سناء" (27عاماً) بعقد زواج منذ العام 2009 نتج عنه أربعة أولاد. على أثر الحرب في سوريا إنتقلوا الى العيش في لبنان وسكنوا في محلّة عين دارة – منطقة الكسارات – في البقاع، حيث عمل الزوج كناطور في شركة للمقاولات. 
لم تكن العلاقة بين الزوجين على أحسن حال، بل تخلّلتها خلافات وصلت الى حدّ إقدام "ياسر" على رمي الطلاق على زوجته "سناء" لثلاث مرّات متتالية فوقعت بينهما البينونة الكبرى، وحين أراد أن يُعيدها وجب عليه أن يُحلّل هذا العقد وفقاً لما تنصّ عليه الشريعة الإسلاميّة، أيّ أن تعقد طليقته قرانها على شخص ثانٍ ليعود الأخير ويطلّقها كي يتمكن "ياسر" من عقد قرانه عليها مجدّداً. 
كان ذوو "سناء" يقطنون في مخيّم قبّ الياس ولديهم جار هو المدعو "نايف.ع"، فوقع اختيار الطليق عليه ليكون هو الشخص الذي يستطيع من خلاله أن يُحلّل عقد زواجه بـ "سناء". عرض الأمر على الأخيرة فوافقت. حينها فاتح "ياسر" الجار بالموضوع وطلب منه عقد قرانه على طليقته، وتمّ الإتّفاق على أن يستمر هذا الزواج لمدّة شهر واحد ومن ثم يُطلّقها ليتزوجها "ياسر" من جديد. 
وتنفيذاً للإتّفاق، تمّ عقد القران لدى أحد المشايخ في بلدة مكسة المجاورة، وقدّم "ياسر" مسكنه الكائن في عين دارة حيث يعمل للعروسين، ليتيح لهما ممارسة الجنس كزوجين شرعيين إتماماً للتعاليم والأصول الدينيّة ولإضفاء الصفة الصحيحة والشرعيّة لعقد الزواج. 
إلّا أنّ ما حصل لم يكن في الحسبان، فقد نشأت علاقة عاطفيّة وحبّ متبادل بين العروسين، الأمر الذي دفعهما للمماطلة في وضع حدّ لعقد الزواج المتّفق عليه، واستمرّا بممارسة الجنس في منزل الزوج السابق. وفي محاولة منها لإرضاء طليقها سمحت "سناء" له أن يمارس الجنس معها فأخذت تعاشر الإثنين معاشرة الأزواج في آنٍ معاً، بحيث جمعتهما تحت سقف واحد ومارست الجنس معهما، رغم أنّها كانت تفضّل عريسها على طليقها، بدليل أنّها لمّا حملت نسبت طفلها الخامس إلى زوجها الجديد. 
نفذ صبر الزوج السابق من هذا الوضع الشاذ، لاسيّما وأنّ "ضرّته" كان يتهرّب باستمرار من تنفيذ الإتّفاق، فاستمرّ بمعاشرتها بانتظام إلى أن دفعته الغيرة إلى إتّخاذ القرار بقتل "نايف". بدأ الطليق يُخطّط ويُخطّط، فلجأ إلى شقيق زوجته السابقة المدعو "عامر" فأخبره أنّ علاقة شرعيّة تربط شقيقته "سناء" بجار أهلها "نايف.ع"، وعزّز قناعته بوجود هذه العلاقة بأن عرض عليه صورة حميمة تجمع "سناء" و"نايف"، فكان له ما أراد، إذ بدأ الإثنان يستعدان معاً لتطبيق الخطّة. 
إنفاذاً لها، إتّصل "ياسر" بزوج طليقته ودعاه لتناول العشاء في منزله في محلة الكسّارات، وطلب من "سناء" تحضير طعام العشاء، وزوّد "عامر" بعصا وسكين مطبخ وطلب منه الإختباء خارج الغرفة. توجّه "ياسر" على متن درّاجته الناريّة وأحضر غريمه بنفسه، تناول الجميع العشاء بحضور "سناء" والأولاد، ليدخل بعدها "عامر" من الخارج وبيده العصا وبدأ يضرب "نايف" عدّة ضربات، ليمسك بعدها الطليق بالعصا وينهال بها على "نايف"، ثمّ عمد الإثنان معاً على لفّ حبلة على رقبته، أخذ كلّ منهما يشدّها من جهته حتى لفظ المغدور أنفاسه الأخيرة، دون أن تفلح "سناء" في إسعافه أو إقناع شقيقها بأنّها مرتبطة من المغدور بعقد زواج شرعي. 
بعدما تأكّدا من وفاته شربا الشاي وتشاورا في كيفيّة إخفاء الجثّة، حيث أقدما على لفّها بسجّادة كانت مفروشة أرضاً، أطفأ "ياسر" الأنوار حتى لا يُشاهدهما أحد تفادياً لرصدهما من قبل كاميرات المراقبة الموضوعة في الكسّارة، ليعمدا بعد ذلك الى إخراج الجثّة ورميها في أحد الخزانات المخصّصة لوضع الإسفلت العائدة للشركة، ورميا العصا المستعملة في خلف الغرفة حيث وقعت الجريمة. 
بعد ذلك، إختبأ كلّ من "ياسر" و"عامر" و"سناء" لدى شقيقة الأوّل في منزلها في مخيّم العراقي الكائن في بلدة المرج. وبعد شيوع خبر جريمة القتل واكتشاف الجثّة، إنتقل الجميع بمساعدة أحد أقربائهم الى بلدة عمشيت وتواروا من وجه العدالة عند منزل قريبتهم "جازية.ع"، فتم تعقّبهم وتوقيفهم. 
وقد إعترف مرتكبا الجريمة باستدراج المغدور وقتله، فيما نفت "سناء" معرفتها بأن دعوة زوجها "نايف" الى المنزل كان بهدف قتله، وأنكرت كل من "جازية" و"فاطمة" إقدامهما على تخبئة المدعى عليهم بعد إرتكاب الجريمة. 
قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد الدغيدي الذي تولّى التحقيق في القضية، خلص في نهاية قراره الظني الى اعتبار فعل "ياسر.ع" و"عامر.ع" منطبقا على جناية القتل العمدي وعن سابق تصوّر وتصميم وظنّ بهما بموجب الماد 549 عقوبات التي تنص على عقوبة الإعدام معطوفة على المادة 6 من القانون 422\2002 بالنسبة لـ "عامر" كونه قاصر، ومنع المحاكمة عن "سناء" لعدم ثبوت علمها بأنّ طليقها وشقيقها سيعمدان الى قتل زوجها وكونها حاولت ثنيهما عن ذلك وتوضيح حقيقة الأمر لشقيقها. وظنّ بالمدعى عليهم الذين آووا مرتكبي الجريمة وفقاً للمادة 222 عقوبات التي تنص على عقوبة الحبس من ثلاثة اشهر الى سنتين، طالباً إحالة الجميع أمام محكمة الجنايات للمحاكمة. 

--------------