الحياة برس - بمشاركة دولة فلسطين عقد في العاصمة الاردنية الاثنين ملتقى الصناعات الغذائية العربية وسلامة الغذاء وتيسير التجارة الذي ينظمه الاتحاد العربي للصناعات الغذائية بالشراكة مع يونيدو منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية، ويستمر حتى مساء السوم الثلاثاء.
وشارك من فلسطين اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية ممثلا برئيسه بسام ولويل رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية وعدد من الشركات والمصانع الغذائية الفلسطينية وبسام ابو غليون مدير عام اتحاد الصناعات الغذائية، وائتلاف جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني ممثلا بالمنسق العام صلاح هنية والمحامي فريد الاطرش منسق الائتلاف في جنوب الضفة الغربية رئيس الجمعية في محافظة بيت لحم.
وقدم ولويل ورقة عمل في الملتقى اوضح فيها ان الصناعة الفلسطينية نسجت قصص نجاح رغم ان الاحتلال يمنع الكثير من مواد الخام من التوريد للسوق الفلسطيني بحجة الاستخدام المزدوج غير الصحيحة ورغم ذلك صنعنا قصص نجاح في الصناعات كافة والغذائية خاصة ، ونسعى لتقليل اعتمادنا على السوق الإسرائيلي عبر البحث عن اسواق بديلة من الدول العربية خصوصا الاردن ومصر، ونسعى لتحقيق اعتراف عربي بالمواصفة الفلسطينية لرفع القدرة التصديرية وفتح الاسواق العربية والعالمية امامنا.
وأشار ولويل أن الاحتلال يضع عوائق امام الاقتصاد الفلسطيني وخصوصا الصناعة الفلسطينية ليبقي على اعتمادنا على السوق الإسرائيلي الا أننا نسعى للانفكاك من هذه التبعية عبر التنمية الصناعية وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلس الاجمالس وتنوسع السلة الغذائية وتضمينها منتجات فلسطينية تغطي احتياجات المستهلك الفلسطيني، مؤكدا اننا شركاء مع جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني وننسق معها من أجل تحفيز المستهلك على دعم وتشجيع المنتجات الفلسطينية، أضافة لدور القطاع الحكومي في دعم هذا المنتج كونه يمتلك الاسواق المنظمة عبر العطاءات والمشتريات الحكومية والتركيز على قرار الحكومة بمنح الافضلية للمنتج الفلسطيني حتى لو زاد سعره بنسبة 15%.
وقال هنية أن الملتقى ركز على ثالوث الصناعة الغذائية والتجارة البينية بين الدول العربية وسلامة الاغذية لضمن حقوق المستهلك، الامر الذي يؤشر ان المعيار خو حقوق المستهلك وخصوصا ونحن على ابواب يوم المستهلك الفلسطيني الامر الذي يدفعنا باتجاه الحفاظ على سلامة الغذاء وتتبع مصدر الغذاء من المزرعة الى المستهلك، وهذا يستدعي استراتيجية وطنية لسلامة الغذاء في فلسطين بالتنسيق مع المؤسسات الدولية خصوصا منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية والمجلس العربي لتنمية الصادرات العربية، وقد عكسنا هذا الجهد من خلال التنسيق مع الشركاء العرب من جهة والاتحاد العربي لحماية المستهلك.
ويشارك في الملتقى الذي يستمر يومين مجموعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة العاملة في قطاعات الصناعة الغذائية في الوطن العربي وغرف التجارة العربية والجامعات العربية التي لديها برامج متعلقة بالبحث العلمي للصناعات والسلامة الغذائية، بالاضافة إلى المنظمات والمؤسسات العربية العاملة في اطار جامعة الدول العربية.
ويبحث الملتقى قضايا الامن الغذائي العربي من خلال تقديم اجندة واضحة من شأنها ان تمكن صناع الغذاء العرب من لعب دور فعّال في تنمية البنية التحتية للتجارة العربية وتعزز جودة وسلامة الاغذية في الوطن العربي.
وأكد طارق الحموري وزير الصناعة والتجارة والتموين الاردني ، في كلمة خلال الافتتاح، ان تطوير قطاع الصناعات الغذائية في الدول العربية يعتبر من اهم مرتكزات الامن الغذائي العربي، مشيرا إلى ان اتفاقية منطقة التجارة العربية الكبرى تعتبر فرصة للمضي قدما نحو مسيرة احياء التكامل الاقتصادي العربي، مشيرا إلى تحسّن اداء التجارة العربية السلعّية البينيّة حيث ارتفعت قيمة التجارة العربية البينية خلال عام 2017 بنسبة 6ر11 بالمائة مقارنة مع عام 2016.
من جانبه، اشار رئيس الاتحاد العربي للصناعات الغذائية هيثم الجفال، الى ان الملتقى يهدف الى تعزيز الوعي بأهمية سلامة الغذاء ومعايير الجودة، وتعزيز دور القطاع الخاص العربي في هذا المجال، انطلاقا من أهميته لتأمين مستوى عالٍ من الحماية لحياة الإنسان العربي في صحته، ولتعزيز سمعة إنتاجه وصادراته، وحماية المستهلكين بعيداً عن الغش والممارسات المخّلة بالسلامة الغذائية.
ويقدر الإنتاج الزراعي العربي بنحو 150 مليار دولار، يمثل ما يصّدر منه نسبة 5 بالمائة، من إجمالي الصادرات العربية إلى الخارج، ونحو 20 بالمائة من الصادرات العربية البينية.
ولفت الجفال الى وجود العديد من الثغرات التي تنعكس على مستوى الأسواق المحلية كأداء الدول العربية في مجال شروط السلامة والجودة الغذائية، والاضطرابات وعدم الاستقرار في عدد من الدول العربية، وضعف الكفاءات والخبرات العلمية، ومحدودية الإمكانيات، وضعف آليات الرقابة والوقاية، ونقص الوعي بإجراءات السلامة لدى المؤسسات الخاصة الصغيرة، وغيرها.
واضاف، ان السلسلة الغذائية تتعرض لتهديدات مستمرة من عدد متزايد من الآفات والأمراض الحيوانية والنباتية المتفشية عبر الحدود، إلى جانب التلوث البيولوجي والكيميائي والاشعاعي، مؤكدا ان المسؤولية الاساسية تقع على عاتق الحكومات العربية والقطاع الخاص العربي للتعاون في سبيل توفير السلامة الغذائية.
وافاد ممثل جامعة الدول العربية الدكتور بهجت ابو نصر، بان الجامعة حريصة على توثيق صلاتها مع القطاع الخاص بما يخدم اهداف استكمال تطبيق احكام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مشيرا إلى ان التجارة البينية للمواد الزراعية والغذائية في المنطقة العربية تتعرض لبعض العراقيل منها (عدم اتساق اجهزة سلامة الغذاء، واختلاف جاهزية هذه الانظمة).
ودعا مستشار سفارة السويد في عمان بيتر سيدربلاد، إلى ضرورة العمل لفتح فرص التبادل التجاري بين الدول لأنه يخلق فرص العمل وينمي اقتصاد الدول ويحقق التكامل الاقتصادي والاصلاح الاجتماعي وترك الانعزالية في الاسواق التجارية. واكد مدير ادارة الاعمال الزراعية في اليونيدو، ديجين تيزيرا، ان اليونيدو تركز على الصناعات المستدامة لتحقيق الازدهار وتعزيز التنافسية والمحافظة على البيئة.
من جانبه قال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية في الاردن اندرس بيدرسون، ان الملتقى يعتبر شراكة ما بين الامم المتحدة والقطاعين العام والخاص والمجتمع المدني للتصدي للقضايا الملحّة في المنطقة عموما وفي الاردن خصوصا وايجاد سبل التعاون الاقليمي واسواق الصادرات في ظل الصراعات الاقليمية وانخفاض السياحة والاستثمار في الدول العربية.
وعلى هامش الملتقى وقّع الاتحاد العربي للصناعات الغذائية والاتحاد العربي لتنمية الصادرات الصناعية مذكرة تفاهم بينهما من أجل تعزيز العمل العربي المشترك والتعاون في جميع مجالات ترويج الغذاء والصناعات الغذائية وزيادة تنافسية الصادرات الصناعية العربية وتعزيز التفاوض التجاري وفتح اسواق جديدة للصادرات العربية في الاسواق الاجنبية.
وتهدف مذكرة التفاهم التي وقعها عن الاتحاد العربي للصناعات الغذائية هيثم جفال والسفير عبد المنعم اسماعيل ممثلا عن الاتحاد العربي لتنمية الصادرات الصناعية إلى تنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض المتخصصة والبعثات التجارية المشتركة والتعاون في مجال تدريب وتأهيل الكوادر العاملة في الاتحادين.
ويناقش الملتقى اوراق عمل حول تحديات وافاق الصناعة الغذائية العربية، والتجارة العربية البينية، ودور صُنّاع الغذاء العرب قي ديمومة السوق العربية المشتركة، وجلسة حوارية حول التوصيات لدور فعال لقطاع الصناعات للأغذية في منظومة التجارة العربية البينية، ودور التعليم الاكاديمي في تطوير الصناعات الغذائية العربية.