الحياة برس - نسمع أحياناً عن قصص لكبار السن تتحدث عن وفاء زوج لزوجته، فنهتم كثيراً لمعرفة التفاصيل، كيف هذا الرجل التسعيني مثلاً كتب قصيدة لزوجته القريبة من عمره وقد رحلت عنه بعد عشرات من السنين، فكيف يكن لها هذا الحب وكيف حافظا عليه.
مثل هذه الوقائع تشدنا، في زمن أصبحنا نسمع فيه كل يوم عن حالات طلاق وانفصال بين الأزواج بشكل غير منطقي لأسباب مختلفة، فجميعنا نرفض أن نرى احصائيات مخيفة عن حالات الطلاق ولكن من منا سعى لتغيير الواقع والعمل للحفاظ على الأسرة المتماسكة.
لذلك في هذا المقال عبر الحياة برس سنتحدث عن ثلاثة مشاكل تواجه الزواج السعيد والناجح وقد تكون هي احدى الأسباب الرئيسية في الخلافات ::.
  • 1- الفكرة الخاطئة عن الزواج
من الطبيعي أن يتخيل الشاب أو الفتاة أن يكون الزواج مليئ بالحب والرومانسية والعلاقة الحميمية، لذلك تبدأ قصة الحب بين الطرفين تتطور للزواج وهما يهيمان ببعضهما البعض، ولكن بعد الزواج تختلط المشاعر بالتعب والمسؤولية فيبدأ الحب بالتسرب والابتعاد من بينهما.
فيجد الزوج نفسه أمام مسؤولية كبيرة يريد العمل والتعب أكثر ليستطيع توفير ما يلزم من احتياجات في المنزل، وتجد الزوجة نفسها تعمل في المنزل وقد تعمل خارجه أيضاً في وظيفة ما، وتعود وتعد الطعام وتهتم بالأطفال فتقل المشاعر الرومانسية وتختفي أغاني الحب وتستبدل بالكدح والتعب اليومي.
فينصدم الزوجان بالواقع الذي هم فيه، لذلك يجب على الزوجين أن يفهما أن الحب هو أساس الحياة الزوجية والتفاهم بينهما، ولكن أيضاً فليستعدا لمتاعب الحياة وليحاولا أن يصنعا أوقات الرومانسية والحب بنفسيهما وسط متاعبهما وأن يحذرا من أن تسرقهما أيام العمل والتعب.
  • 2- الطمع الشخصي وحب الذات
قد يحاول أحد الزوجين أن يبحث عن رغباته وحقوقه فقط دون الالتفات لحقوق ورغبات شريكه، وهذا يسبب خلاف شديد، فكما أنت تريد أيضاً شريكك يريد وينتظر منك أن تقدم له ما يريد، فلا تسعى للحصول على حقوقك وتتجاهل حقوق شريكك مهما كانت الأمور صعبة التي تعيشان بها.
وقال تعالي :{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} [الروم: 21]
وهنا يقدم لنا الله عز وجل حلولاً للخلاف وأوضح جل جلاله أن الحياة الزوجية سكون أي راحة وطمأنينة، يجب الحفاظ عليها، والمودة هي أن يحب كل واحد من الشريكين ما يحبه الآخر، فيفرح لما يفرح ويحزن لما يحزن، ويهتم لشؤونه في كل شيء.
  • 3- الظروف الاقتصادية الصعبة
لا شك ان ما يمر بها العالم من أزمات تؤثر على الجميع، قلة قليلة في العالم من يعيشون في حياة البذخ وهؤلاء أيضاً لا تكون أحياناً حياتهم الزوجية مستقيمة وتجد فيها الخلاف الكبير، ولكن على واقعنا الكثير من الأزواج الآن قد لا يستطيع تلبية احتياجات المنزل بشكل كبير، لذلك يعمل على تلبية المستلزمات الضرورية والضرورية جداً، وقد تقتصر قدرته على تلبية أولى الأولويات، لذلك يجب على الشريكين أن لا يكثرا من قوائم الطلبات وتقدير الحالة التي يعيشان بها وتوفير ما يلزم لحياة سعيدة بقدر المستطاع وعدم النظر لمن هم أكثر مالاً والمحاولة بمجاراتهم بشراء أشياء كما يشتروها، فمثلاً قد لا يستطيع الزوج أن يشتري هاتفاً لزوجته بقيمة مرتفعة جداً كشقيقتها أو جارتها فهنا يجب على الزوجة أن تراعي وضع زوجها وتقبل ما يستطيع، وقد لا يستطيع الزوج أن يشتري عفشاً كثيراً وأنيقاً ويعد المنزل بأبهى الديكورات وأيضاً يجب مراعاة الزوجة ذلك، وبالمقابل يجب على الزوج أن يراعي زوجته وما تقدمه من عمل كبير في المنزل في ظل ظروفهما الاقتصادية الصعبة ويعبر عن تقديره لها ويحاول توفير احتياجاتها الخاصة قدر استطاعته، ولك سيدتي أقول :" الزوجة مفتاح البيت "، وأنت سيدي الزوج أقول لك :" الرجل الذي لا يغفر للمرأة هفواتها الصغيرة لن يتمتع بفضائلها الكبيرة ".
أدام الله الراحة والسعادة في بيوتكم.


المصدر: الحياة برس