الحياة برس - الجنرال توفيق بدأ يتردد اسمه من جديد على وقع الاحتجاجات المستمرة ضد رموز النظام الجزائري السابق.
محمد مدين " الرجل اللغز "، أو ما يعرف أيضاً باسم " الجنرال توفيق "، رئيس المخابرات الجزائرية السابق، كان محط اهتمام رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح خلال حديثه في خطابه الأخير الثلاثاء الماضي، حيث كشف عن مساعي للتآمر على مطالب الجزائريين.
وقال صالح: "لقد تطرقت في مداخلتي يوم 30 مارس 2019 إلى الاجتماعات المشبوهة التي تُعقد في الخفاء من أجل التآمر على مطالب الشعب ومن أجل عرقلة مساعي الجيش الوطني الشعبي ومقترحاته لحل الأزمة".
وأضاف: "إلا أن بعض هذه الأطراف، وفي مقدمتها رئيس دائرة الاستعلام والأمن السابق، خرجت تحاول عبثا نفي تواجدها في هذه الاجتماعات ومغالطة الرأي العام، رغم وجود أدلة قطعية تثبت هذه الوقائع المغرضة".
وتابع صالح: "وعليه أوجه لهذا الشخص (الجنرال توفيق) آخر إنذار، وفي حالة استمراره في هذه التصرفات، ستتخذ ضده إجراءات قانونية صارمة".
محمد مدين " 80 عاماً " كان الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قد أقاله من منصبه عام 2015، ولكن بقي يعمل في الظل لأن من رجال الرئيس الأقوياء.
وكان الجنرال توفيق قد تولى رئاسة المخابرات أو دائرة الاستعلام والأمن عام 1992، وبقي رئيساً لها لمدة 25 عاماً، وهو يعد أقدم من بوتفليقة في منصبه حيث تولى بوتفليقة رئاسة البلاد عام 1999.
وبرغم اقالته إلا أن الجنرال الجزائري بقي يتحكم في الكثير من مفاصل الدولة الاقتصادية والأمنية والسياسية.
وجاءت تصريحات رئيس أركان الجيش الجزائري قبل يوم، لتؤكد من جديد دور الجنرال توفيق في المشهد السياسي للبلاد في ضوء الحراك الذي بدأ في 22 فبراير الماضي ولا يزال مستمرا حتى الآن.
وقليلاً ما يظهر توفيق للعلن وقليلاً ما تم التقاط صور له، كما أنه لا يلتقي مع أحد من خارج دائرته الضيقة.