الحياة برس - نظم عدد من موظفي السلطة الفلسطينية من " تفريغات 2005 "، وقفة إحتجاجية أمام مقر الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني في مدينة غزة مساء الإثنين للإحتجاج على القرارات المجحفة بحقهم والتي طالت خصومات على رواتبهم المتدنية.
ورفع المشاركون الذين اصطحبوا أطفالهم معهم لافتات تدعو لإنصافهم وإعادة صرف رواتبهم كافة والتعامل معهم أسوة بزملائهم الموظفين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم تفريغات 2005، رامي أبو كرش في تصريح خاص للحياة برس، كنا ننتظر منذ عدة سنوات سابقة أن يتم انهاء هذا الملف ويتم إعادة حقوق هؤلاء الموظفين الذين جاؤوا بالاجراءات القانونية حسب الأصول وحسب قانون قوى الأمن الفلسطيني. 
وأضاف اليوم تفاجئنا بعد تشكيل حكومة الدكتور محمد اشتية والتي كانت منتظرة منذ 12 عام، والتي كنا نعول عليها كثيراً بأن تنصف أبناء فتح وأبناء منظمة التحرير، جاءت بقرار بتحويل كافة موظفي 2005 - 2006 - 2007 لبند المعونة الإجتماعية الدائمة بمبلغ 750 شيكل.

عدد موظفي تفريغات 2005 وتضحياتهم 

وأوضح أبو كرش في حديثه للحياة برس، أن عدد موظفي 2005 بلغ 11 ألف موظف، وقد عملوا في مقراتهم الأمنية ومنهم من أضافوا زوجاتهم وأبنائهم وحصلوا على رتب حسب مؤهلاتهم.
وأشار أن 82% من ضحايا الإنقسام كانوا من تفريغات 2005، فقد ارتقى منهم أكثر من 150 شهيداً، وأصيب أكثر من 1500 آخرين معظمهم أصيب بالبتر في الأطراف.
مضيفاً أن رواتب موظفي هذا الملف تعيل أكثر من 70 ألف مواطن في قطاع غزة.
وحمل أبو كرش الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية الأولى عن قضية تفريغات 2005، كما حمل جزء من المسؤولية للحكومة الفلسطينية ورئيسها الدكتور محمد اشتية والحكومات السابقة، بالاضافة للصامتين في قيادة حركة فتح واللجنة التنفيذية والوزراء من غزة والمجلس الثوري وغيرهم من المسؤولين، الذين اتهمت فقط بأنهم عملوا على توظيف أبنائهم وإدخالهم في الكليات العسكرية وتجاهلوا معاناة أبناء فتح والموظفين في القطاع. 

عودة الرواتب المقطوعة

ونفى أبو كرش علمه بعودة صرف رواتب موظفين من 2005 بعد قطعها في الأشهر الماضية، ولكنه أوضح أن أربعة موظفين من 2005، قطعت رواتبهم هذا الشهر. 
مشيراً أن رواتب الموظفين والجرحى والأسرى المقطوعة في غزة منذ الأشهر الماضية بلغت أكثر من 6 آلاف شخص. 
وتسائل عن مصير الأموال التي يتم اقتطاعها من الموظفين ومستحقاتهم داعياً محكمة مكافحة الفساد أن تفتح ملف الحكومة والموظفين وتحاسب كل الفاسدين الذين يتلاعبون في مصير المواطنين حسب وصفه.

تفريغات 2005 في الضفة الغربية

أكد أبو كرش أن موظفي 2005 في الضفة الغربية يتم التعامل معهم مثل أي موظف هناك ويحصل على علاوته ورتبته بشكل كامل، ولكن يتم تجاهل ملف موظفي غزة. 

توقيف رواتب تفريغات 2005

أقر أبو كرش في حديثه للحياة برس، أن معلومات وصلت حول اقتراح قدم للرئيس محمود عباس لوقف رواتب موظفي 2005 بشكل كامل وحتى وقف الإعانة الاجتماعية البالغة 750 شيكل، ولكن بضغط من سلطة النقد وبعض القيادات الذين حذروا من أن هؤلاء الموظفين متورطين في قروض مع البنوك وفي حال تم وقف رواتبهم سيتم زجهم في السجون على قضايا ذمم مالية تم إعادة قرار صرف الإعانة الإجتماعية.
وحذر من أن القيادة الفلسطينية ستتحمل مسؤولية أي قرارات تكون ظالمة بحق موظفي 2005 وأبنائهم، مطالباً وزراء غزة في الحكومة الفلسطينية للعمل على إيجاد حل عاجل ونهائي، والتعامل مع الموظفين في 2005 على أنهم موظفين رسميين جاءوا بقرارات رسمية أسوة بزملائهم في الأجهزة الأمنية. 

فصائل العمل الوطني

وشارك القيادي في الجبهة الديمقراطية وعضو مكتبها السياسي طلال أبو ظريفة في الوقفة الإحتجاجية وأكد على ضرورة العمل على إنهاء معاناة الموظفين في قطاع غزة وتنفيذ كافة القرارات التي صدرت عن المجلسين المركزي والوطني في هذا الخصوص.
وقال أبو ظريفة في حديث للحياة برس، من أمام مكان الاحتجاج أنه لم يعد مقبولاً ومحتملاً ألا يتم إعتماد موظفي 2005 كموظفين على ملاك مرتبات السلطة الفلسطينية وهم يعانون منذ عام 2007، رغم تمسكهم بالشرعية الفلسطينية.
داعياً للعمل على إعادة صرف رواتب الموظفين المقطوعة رواتبهم والعمل على تحقيق العدالة الإجتماعية، وطالب الحكومة الفلسطينية أن تعمل في سياق أنها حكومة للكل الفلسطيني.