الحياة برس - اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة نظمت مساء الإثنين ندوة سياسية بعنوان " صفقة القرن وآليات مواجهتها ". 
وشارك في الندوة عدد من قيادات فصائل العمل الوطني والإسلامي، ومجموعة من المحللين السياسيين والكتاب والمثقفين. 
من جانبه قال المحلل السياسي منصور أبو كريم في سياق حديثه بالندوة أنه يرى وحدة وطنية واسعة في الشارع الفلسطيني رغم الانفسام والخلاف السياسي الموجود. 
وأشار أن مواجهة الموقف الأمريكي وصفقة القرن ومؤتمر البحرين خلقت نوعاً ما وحدة وطنية فلسطينية، وهو ما يمكن البناء عليه للخروج في موقف وطني واحد يمثل كافة جموع الشعب الفلسطيني لمواجهة التحديات الجارية على الساحة. 
وقال أن الموقف الأمريكي يريد عودة عجلة التاريخ إلى ما قبل منظمة التحرير، حيث كانت الضفة الغربية وقطاع غزة تحت الوصاية العربية، لذلك تعمل على إعطاء الفلسطينيين حكم ذاتي واسع أو محدود الصلاحيات باشراف إسرائيلي وتحت الوصاية العربية. 
مضيفاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إتخذ العديد من القرارات اتجاه القضية الفلسطينية لنسف قضايا الحل النهائي بدءاً من نقل السفارة للقدس، ومحاولة شطب قضية اللاجئين من خلال وقف تمويل الإنروا، وعدم الانسحاب من الكتل الاستيطانية الكبرى من الضفة الغربية ونسف أي قضايا من الحل النهائي. 
من جانبه قال المحلل والكاتب السياسي ابراهيم المصري أن الشعب الفلسطيني الذي قدم روحه وماله من أجل قضيته العادلة لن يتراجع عن المطالبة بحقوقه بقيام دولته الفلسطينية المستقلة، وأنه سيكون البحر الذي أغرق فرعون وسيغرقه ويغرق كل المطبعين مع الإحتلال. 
وأشار أن العديد من الأحزاب العربية في سوريا ومصر والكويت حذرت من صفقة القرن، وأنها ستكون بداية لتقسيم ودمار الدول العربية. 
ورأى أن ترامب بهذه الخطة الجديدة ستجبر الشعب الفلسطيني للعودة للفكر الثوري والعمل بكل قوة ضد الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة وكل أرض فلسطين المحتلة. 
في ذات السياق نوه القيادي في الجبهة الشعبية هاني خليل إلى أن الخطة تهدف لضرب المشروع الوطني الفلسطيني والقضية الفلسطينية، داعياً للعودة للخلف لمراجعة التاريخ للنظر بوعي للمخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية.
وقال خليل أن وعد بلفور كان سبب وجود هذه الكتلة السرطانية في فلسطين، ومن ثم أدت للنكبة التي هجرت الآلاف من الشعب الفلسطيني من أراضيهم عام 1948.
ودعا خليل القيادة الفلسطينية لسحب الإعتراف بدولة الاحتلال وانهاء اتفاقية أوسلو التي يتجاهلها الاحتلال بشكل كامل.
يشار أن القيادة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية أعلنت بشكل قاطع رفضها خطة السلام الأمريكية المعروفة باسم " صفقة القرن "، كما رفضت المشاركة في مؤتمر البحرين الاقتصادي الذي يناقش الشق الاقتصادي في الصفقة والتي كشف عن بعض تفاصيلها، والتي سيكون بتمويل يقدر بـ 50 مليار دولار جزء منها للفلسطينيين وجزء آخر لدول عربية محيطة وهي الأردن ولبنان ومصر.