الحياة برس - التقى وفد منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، برئاسة عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد، مع نائب وزير الخارجية في الجمهورية العربية السورية فيصل المقداد في مقر وزارة الخارجية السورية في دمشق.
وضم الوفد كلاً من : الأخ واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأخ أحمد أبو هولي رئيس دائرة اللاجئين بالمنظمة وعضو اللجنة التنفيذية ، ود. سمير الرفاعي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، بالإضافة إلى السفير محمود الخالدي سفير دولة فلسطين بدمشق والسفير أنور عبد الهادي مدير عام الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد الوفد عمق العلاقات الفلسطينية السورية والتنسيق الدائم بين القيادتين السورية والفلسطينية رغم ان هذا التنسيق لا ينقطع ولا ينتظر الزيارات، حيث عرض الوفد خلال اللقاء محاولات الإدارة الاميركية في تصفية القضية الفلسطينية على طريق إقامة الحلم الصهيوني "بإسرائيل الكبرى"، الذي هو ترجمة فعلية لما يسمى صفقة القرن.
وأشار الوفد الى النجاح الذي حققته القيادة برئاسة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، والشعب الفلسطيني الذين وقفوا بصلابة ضد صفقة القرن وضد ورشة المنامة التي هي أحدى الوسائل التي أرادت الولايات المتحدة أن تسوق من خلالها صفقة القرن من خلال ما يسمى بالحل الاقتصادي وفشلت فشلاَ ذريعاً .
وتطرق الوفد إلى آخر التطورات التي تشهدها فلسطين وخاصة ما تشهده مدينة القدس من خلال هدم مئات المنازل حتى شملت بعض مناطق "أ"، مؤكدا إن إسرائيل لا تريد السلام ولا يمكن ان تؤمن بقرارات الشرعية الدولية، ولولا الغطاء الأمريكي لها لما أقدمت على الجرائم التي قامت بها.
وأكد الوفد أن ما يدور في سوريا هو جزء من المؤامرة التي تهدف لتتويج إسرائيل الدولة العظمى في الشرق الأوسط من خلال تفتيت وتدمير سوريا وتفتيت عدد من الدول العربية كما كان يحلم بن غوريون ويقول ليست قوة إسرائيل في قنبلتها النووية وإنما في تشتيت الكيانات الثلاث المحيطة بها (العراق _ سوريا _ مصر) لذلك آن الأوان ان تنتهي هذه المؤامرة ويستيقظ العرب على واقعهم.
واكد الوفد ان سوريا تستعيد عافيتها، وان المؤامرة في طريقها إلى الزوال الدائم وأن سوريا تقف كما كانت منتصبة وتشكل رأس رمح إلى جانب الشعب الفلسطيني في الدفاع عن الأمة العربية والدفاع عن الكرامة العربية ، خاصة ان سورية من أكثر الداعمين للموقف الفلسطيني وحقوقه المشروعة وهي تناقض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال.
كما تناول اللقاء القضايا ذات الاهتمام المشترك سواء على الصعيد الداخلي الفلسطيني، او السوري والهموم العربية، حيث اتفق الجانبان على ضرورة مواصلة اللقاءات من أجل المزيد من التنسيق المشترك لمجابهة المؤامرة التي أسمها صفقة القرن .
من جهته رحب فيصل المقداد بالوفد، واكد أهمية الزيارة التي تعد فرصة لتبادل الآراء والأفكار حول ما يتم على الجانبين الفلسطيني والسوري.
وقال: في نهاية المطاف نحن في سوريا نؤمن بأن كل ما يتم في سوريا من محاولات لإنهائها والنيل من وحدة أرضها وشعبها وتأخير انتصارها يتم من خلال دور مباشر تقوم به إسرائيل ونحن نقول بان إسرائيل خلف كل ما جرى من دمار وقتل وسفك دماء على الأراضي السورية، وهي التي تشجع المجموعات الإرهابية المسلحة على ذلك بل وشجعت أيضاً طرفاً فلسطينياً على ذلك.
وتابع: نحن والقضية الفلسطينية وجه واحد لعملة واحدة، والقضية الفلسطينية هي مصيرنا كعرب وهي وجودنا وتاريخنا وهي مستقبلنا وأي تراجع عن دعم قضية الشعب الفلسطيني هو تراجع عن حقوقنا كعرب، وما تم سواء على الساحة الفلسطينية ويتم الآن على الساحة السورية يجب أن يكون مثالاً للدول العربية، لذلك دعم قضية الشعب الفلسطيني هي الأساس، وهذه واحدة من الاستنتاجات التي نتوصل إليها ويجب أن نكرر التأكيد عليها في كل مره نلتقي فيها مع الأشقاء الفلسطينيين.
واضاف: القضية الفلسطينية هي ليست معيار الالتزام القومي فحسب بل هي معيار الالتزام الوطني أيضاً ونحن في سوريا دعمنا للقضية الفلسطينية لن يتوقف، ومهما حاولت بعض القوى أن تبعد سوريا أو تبعد بعض الأطراف العربية عن الإيمان بان القضية الفلسطينية هي كل شيء، فإن هذه القوة لن تنجح ونحن على ثقة إذا لم نكن قادرين الآن على عدم تحقيق الانتصار فيجب أن لا نعترف بالهزيمة ويجب ان نصمد لأن الشعب الفلسطيني حي، ونحن قادرون على تحقيق الانتصار واستعادة الحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني وذلك انتصار لكل العرب.