الحياة برس - عبر المواطنون الفلسطينيون عن تأييدهم لقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإنهاء خدمات كافة مستشاريه، وإلزام أعضاء حكومة الوفاق الوطني السابقة بإعادة كافة المبالغ التي تقاضوها قبل تأشيرة الرئيس الخاصة برواتبهم ومكافآتهم.
وعبر الكثير من المواطنين أن هذه القرارات جاءت استجابة لمطالب شعبية واسعة بضرورة تقليص النفقات في ظل الأزمة الخانقة التي تمر بها السلطة الفلسطينية خاصة في ظل وقف الولايات المتحدة دعمها، واحتجاز الاحتلال لأموال المقاصة.
وبرغم هذا فإن السؤال لماذا الأن في هذا التوقيت جاءت هذه القرارات وما تأثيرها على المرحلة السياسية التي يمر بها شعبنا الفلسطيني.
عضو المجلس الوطني الفلسطيني ورئيس المجلس الإداري للاتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين الدكتور عبد الرحيم جاموس، أكد للحياة برس أن القرار جاء استجابة لمطالب شعبية واسعة منذ مدة طويلة.
وأضاف في الأونة الأخيرة لم يبقى سوى من وصفهم " بالعصابيون "، الذين كانوا يتحكمون في كافة المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ويعملون على تكييفها وفق أهوائهم ومصالحهم ونزواتهم الشخصية واستخدموها لتصفية الحسابات الشخصية، مستغلين غياب السلطة التشريعية وتركز السلطة التنفيذية بيد الرئيس.
وأشار أبو جاموس في سياق حديثه للحياة برس، لمقال كتبه في وقت سابق عن أزمة المستشارين قال فيه:" سيدي الرئيس ان فريق الجهلة والمنتفعين من حولك ممن يعتقدون انهم مستشاريك القانونيين وغيرهم ممن لفظهم شعبهم وحركتهم لن يشيروا عليك الا بما يقضي على كل امل باصلاح النظام السياسي ومؤسساته المختلفة لقد غلبوا الهوى على المصلحة العامة فهم عبء عليك وعلى شعبنا ".
ودعا عضو المجلس الوطني الرئيس عباس للنظر خارج المقاطعة والبحث عن الكفاءات الفلسطينية المخلصة الموجودة بكثرة في شعبنا الفلسطيني التي يمكنها إنقاذ النظام السياسي وإعادة ترميمه.
من جانبه رأى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور جمال أبو نحل، أن الرئيس إتخذ قرار إقالة المستشارين لعدم أهمية وجودهم في هذه المرحلة.
مضيفاً في حديثه للحياة برس، أن السلطة الفلسطينية تمر في أزمة مالية وحالة تقشف، ولم يكن للمستشارين دور بارز في تقديم حلول إبداعية أو عادية لحل الأزمات المتزايدة.
ورأى أبو نحل أن القرار سيكون له آثار إيجابية على كل الملفات الفلسطينية، وسيسمح بضخ مياه ووجوه جديدة في قيادة السلطة الفلسطينية، متوقعاً أن يتخذ الرئيس المزيد من الإجراءات الصعبة في المرحلة المقبلة.
يشار أن الرئيس محمود عباس اتخذ قرار بإنهاء خدمات كافة مستشاريه الذين يقدر عددهم بالعشرات، ولم تصدر إحصائية رسمية توضح عدد المستشارين بالتحديد.