الحياة برس -  كرم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عميد مؤسسة إحياء التراث والبحوث الاسلامية "بيت المقدس ميثاق"، خليل قراجة الرفاعي، على جهوده المقدرة في الحفاظ على التراث الوثائقي العربي في يوم الوثيقة العربية، ودوره في اعتماد مدينة القدس عاصمة دائمة للتراث العربي، بقرار من الجامعة العربية والحيلولة دون وقوع الكثير من الوثائق بيد الاحتلال الإسرائيلي والحصول عليها.
وقال الرفاعي في احتفالية يوم الوثيقة العربية التي عقدت في مقر الجامعة العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، اليوم الاثنين، تحت عنوان "الأرشيفات العربية: الواقع والمأمول" بحضور المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم محمد ولد أعمر، إن الاحتلال الاسرائيلي أغلق منذ عام 1967 92 مؤسسة عربية فلسطينية في مدينة القدس وسرقة ممتلكاتها من الوثائق والمخطوطات، وأن فلسطين عانت من سرقة كم كبير من تاريخها المخطوط ولا تزال تعاني من سرقة وتدمير التراث الذي يضمن حقوق الأشخاص والجماعات التاريخية في الأرض والتاريخ والجغرافيا، والذي يؤكد الرواية الوطنية في مواجهة رواية الاحتلال الاسرائيلي المغتصب للأرض والذاكرة.
وأضاف أنه تم إنشاء المكتبة الوطنية الإسرائيلية على أنقاض تاريخ فلسطين ووثائقه، وما تعرضه تلك المكتبة من مصاحف ومخطوطات وسجلات ودفاتر عربية فلسطينية.
وقال: "نجحنا في ميثاق في محاولة لإنقاذ الكنوز التي تحتضنها ميثاق، والعمل على إعادة التالف منها وفرز الصالح وإعادة ترتيبه وفق أنواعها المتعددة، حيث تم الكشف عن كنز ثمين وحاجتها الماسة الى الإنقاذ والعناية".
وأوضح أننا "نولي اهتماما كبيرا بالموروث التاريخي في التعبير عن هويته الوطنية وفِي تجسيد شخصيته الحرة المستقلة والمنسجمة في تفاعلها مع محيطها العربي والإسلامي والمسيحي، باعتبار ذاكرة الشعب وتاريخه أحد رموز بقائه وسيادته".
 وأكد ضرورة نيل الحرية والاستقلال وممارسة الحق في السيادة وتقرير المصير، وضرورة تعزيز البحث العلمي للمساهمة بصياغة الحضارة والثقافة الإنسانية.
من جانبه، أكد أبو الغيط أنه لابد أن يمثل هذا اليوم فرصةً لتسليط الضوء على ما تتعرض له ذاكرة الشعب الفلسطيني يومياً من اغتصاب من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وضرورة بذل جهد استثنائي من قِبل مجتمع الأرشيفين والوثائقيين للحفاظ على تلك الذاكرة الحية.
ووجه التهنئة لدولة فلسطين على اختيار مدينة بيت لحم عاصمة للثقافة العربية لعام 2020، وتطلعه ليكون العام المقبل فرصة لتسليط الضوء على وضع المدينة التي شهدت ميلاد السيد المسيح عليه السلام، وما يعانيه أهلها من الاحتلال والحصار.
وأكد أهمية الأرشيف الوثائقي الذي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الموروث الثقافي العربي، وأحد مقومات الهوية الوطنية للأمة العربية، والذي يُعد الحفاظ عليه مسؤولية قومية.