الحياة برس - اختلفت الروايات حول سبب قتل عدد من المتظاهرين العراقيين لفتى لم يتجاوز سن 16 عاماً من عمره، والتمثيل بجثته قبل تعليقها على عامود المرور عارياً في ساحة الوثبة في بغداد.
المشهد الذي صدم كل المتابعين للثورة العراقية، وحتى صدم المتعاطفين معها وتسائلوا كيف للثوار المطالبين بالحرية والعدالة والإصلاح أن يفعلوا مثل هذا الفعل المشين.
وحسب ما تناقلته وسائل إعلام مختلفة نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن الفتى هيثم علي إسماعيل " 16 عاماً "، يسكن في مكان قريب من تجمعات المواطنين وكان يحدث بينه وبين عدد منهم شجارات تكررت عدة مرات على خلفية مطالبته من المتظاهرين الإبتعاد عن باب منزله.
في آخر شجار وبعد رفض المتظاهرين الإبتعاد عن باب المنزل، قام عدد منهم بإلقاء زجاجات حارقة " مولوتوف "، صوب المنزل بهدف إحراقه، وما كان من الفتى إلا أنه إستخدم مسدساً للدفاع عن نفسه ومنزله من المهاجمين الذين لم يترددوا بإقتحام المنزل والقبض عليه وضربه حتى الموت، ثم سحلوا جثته في الشارع قبل أن يعلقوه على أحد الأعمدة في ساحة الوثبة.
مقاطع فيديو نشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي وثقت عملية التمثيل بجثة الفتى، حيث أظهر مقطع قصير إقدام شخص يحمل سكيناً على ذبحه ذبح الشاه.
مرتكبوا الجريمة برروا قتلهم إياه، بأنه قام بقتل عدد من المتظاهرين بمسدسه قبل قتلهن إلا أن الجهات الأمنية العراقية نفت ذلك وأكدت أن الفتى أطلق النار فوق رؤس المشاركين ولم يصب أحداً منهم، ولم يتسنى التأكد من الروايتين من مصادر مستقلة.
هذا الفعل المشين لاقى رفضاً محلياً ودولياً واسعاً، وهدد زعيم التيار الصدري " مقتدى الصدر "، بسحب كافة أنصاره من مناطق الإحتجاجات خلال 48 ساعة في حال لم تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبط القتلة.
واعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق أعلن فتح تحقيق بالحادث والقبض على كل من شارك في هذه الجريمة وتقديمه للعدالة. 
سفير الاتحاد الأوروبي في العراق مارتن هوث كتب على توتير"أشعر بالذهول والاشمئزاز للأحداث المشينة التي جرت اليوم في ساحة الوثبة نحن ندين العنف أياً كان من ارتكبه".
يشار أن حصيلة قتلى المتظاهرين منذ إنطلاق الثورة العراقية بلغ 511 قتيلاً، فيما أصيب أكثر من 21 ألف آخرين بجراح مختلفة.
وهذه مقاطع فيديو ترصد الجريمة ونحذر من أنها تحتوي على مشاهد مؤلمة :..