الحياة برس - الكثيرين في العالم العربي استغربوا من الاتفاق المصري الإسرائيلي الذي بموجبه ستصدر دولة الإحتلال كميات كبيرة من الغاز للقاهرة على مدار ما يقارب 10 أعوام بقيمة 15 مليار دولار، خاصة في ظل الإكتشافات الجديدة لكميات كبيرة من الغاز في حقول مصرية.
وقال المختص في شؤون الطاقة المصري عادل البهنساوي لـ rt  الروسية، أن مصر ليست بحاجة للغاز الإسرائيلي، أن حقل ظهر المصري ينتج يومياً 2 مليار قدم مكعب من الغاز، وهناك مؤشرات بارتفاع الإحتياطي القومي من الغاز في ظل الإكتشافات الجديدة، أبرزها حقل شمال نور البحري بالبحر المتوسط.
وأوضح أن سبب الصفقة هو الضغوط الكبيرة من شركة " نوبل إنرغي " الأمريكية صحابة الإمتياز في حقول الغاز الإسرائيلية، على الحكومة الإسرائيلية خاصة في ظل عدم مقدرتها تصريف الغاز المنتج من حقل " تمار وليفاثان "، لعدم وجود سوق لإستهلاكه.
وقد توجه رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو عام 2015، للحكومة المصرية وأجرى معها مفاوضات لتوريد الغاز عبر أنابيب شرق المتوسط لمحطات الإسالة المصرية التي أقامتها مصر عامي 2004 و 2006 في دمياط لحساب شركات أجنبية، وهي شركتي يونيون فينوسا، وشل.
وقد وضعت مصر شروطاً للموافقة على ذلك منها دفع رسوم عبور عن كل مليون وحدة حرارية وتنازل الشركات الإسرائيلية ورجال الأعمال عن دعاوي التحكيم التي أقيمت ضد مصر بسبب توقف الإمدادات عام 2012، في وقت كان المسلحون يهاجمون خطوط الغاز في سيناء.
أما شركة غاز شرق المتوسط المالكة للأنبوب فأسمهما تتوزع ما بين شركة إي ميد التي تحوز على 39% من الشركة، وشركة إم جي بي سي الحاصلة على 17%، و25% لشركة بي تي تي التايلندية، و10% لصالح هيئة البترول المصرية، و9 لصالح شركة غاز الشرق المصرية.
ويسمح القانون المصري لشركات القطاع الخاص باستيراد الغاز وإعادة تصديره.
وسيتم تصدير الغاز لدول أخرى بعد تسييله في دمياط.