الحياة برس - كشفت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية الاثنين تفاصيل خطة أعدتها وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية "ميري ريغيف" لرصد 250 مليون شيكل، لأعمال الحفر والتنقيب عن "أساسات الهيكل" المزعوم تحت المسجد الأقصى المبارك وفي البلدة القديمة بالقدس.
وأوضحت الصحيفة أنه تم إنجار الخطة بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، ويأتي الكشف عنها عشية الزيارة المرتقبة لنائبه مايك بنس للمدينة المحتلة وجولته بساحة البراق بمرافقة مسؤول إسرائيلي.
وبادرت "ريغيف" للخطة التي ستكلف الحكومة نحو 250 مليون شيكل ستوظف في أعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى وبالقدس القديمة، وذلك بذريعة تعزيز العلاقة والوجود اليهودي والتنقيب عن أساسات "الهيكل".
ووفق الصحيفة، فإن الخطة تشمل أعمال حفريات للكشف عن أساسات حائط البراق، صيانة وترميم بركة سلوان وحفر الغرف تحت الأرض المنحوتة في "قلب النبع"، وحسب الصحيفة، فإن هذا ليس سوى غيض من فيض من برنامج إعادة التأهيل الأثرية بعيدة المدى التي ترغب "سلطة الآثار" الإسرائيلية في تنفيذها.
وذكرت أنه في حال مصادقة الحكومة على خطة "ريغيف"، فإن ذلك من الممكن أن يثير إدانات قاسية واحتجاجات واسعة بالعالمين العربي والإسلامي.
وعلى النقيض من الحفريات في مدينة القدس، التي تركزت حتى الآن على "إنقاذ" المواقع، بموجب الخطة، فإن الأعمال والحفريات تهدف هذه المرة إلى الكشف والحفاظ على المدينة القديمة من "جبل صهيون" حتى "مدينة داود".
واعتبرت الصحيفة المشروع "مبادرة تاريخية"، وقالت إن" هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها جهة حكومية بحفريات واسعة النطاق في البلدة القديمة".
ويستدل من وثائق ومستندات الخطة التي تم إيداعها لدى "سلطة الآثار"، بأن المشروع سيستمر على مدار خمسة أعوام، حيث تم صياغة الخطة بموجب قرار صادر عن جلسة الحكومة الإسرائيلية التي عقدت في ساحة البراق، إذ تم إمهال "سلطة الآثار" 60 يومًا لتقديم خطة مفصلة لمشروع الحفريات.
وعقب ذلك، توجهت "ريغيف" إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتمويل المشروع من خلال ميزانيات الاحتياط الاحتياطية التي ستقرر في الأسابيع المقبلة، وقد خصصت وزارة الثقافة بالفعل 10 ملايين شيكل لبدء العمل.
وهناك تطلع لإكمال المبلغ المطلوب، وهو 250 مليون شيكل من فائض الميزانية، ومن المتوقع أن توافق عليه الحكومة، علمًا أن الحكومة أوعزت لبناء خطة للحفريات والتنقيب خلال اجتماع لها في أحد الأنفاق تحت أسوار المسجد الأقصى.
وكان عضو لجنة القدس في القائمة المشتركة النائب طلب أبو عرار حذر في بيان وصل وكالة "صفا" الاثنين من أن "هذه الأعمال تخدم أجندات غريبة وجمعيات يهودية متطرفة"، مؤكدًا أن المسجد الأقصى في خطر حقيقي.

calendar_month18/12/2017 02:24 pm