الحياة برس - وجهت منظمة العفو الدولية رسالة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز تطالب فيها بالإفراج عن عدد من المعتقلين المعارضين بينهم إثنين من المعتقلين الفلسطينيين في المملكة.
وقالت أمنستي أنه في ظل تفشي فيروس كورونا، طالبنا السلطات السعودية بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين محمد الخضري ونجله هاني، مشيرة لعدم إلتزام محاكمتهما بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
كما دعت الملك سلمان لإسقاط التهم الموكلة لهما لأنها لا أساس لها من الصحة وإطلاق سراحهما فوراً، وتوفير الحماية لهما من التعذيب وسوء المعاملة، والتأكد من حصول الدكتور محمد الخضري رعاية طبية كافية.
يشار أن الدكتور الخضري يعاني من مرض السرطان ويتجاوز عمره الـ 81 عاماً، وقد تم إعتقاله في 4 أبريل/نيسان 2019، دون توجيه تهم محددة له ولإبنه، كما تم إخفائهم لمدة شهر بعد اعتقالهم واحتجزوا في معزل عن العالم الخارجي وفي الحبس الإنفرادي خلال الشهرين التاليين من اعتقالهما.
وقالت: "بعد شهر من اعتقال الدكتور محمد الخضري، تلقت زوجته مكالمة هاتفية من السلطات في سجن ذهبان تطلب سجلاته الطبية، وقبل أسبوعين من اعتقاله كان الدكتور محمد الخضري خضع لعملية جراحية، وهناك قلق شديد على صحته، حيث تم احتجازه أثناء علاجه من مرض السرطان".
وأضافت في رسالتها للملك سلمان "وزاد هذا القلق من جائحة كوفيد19 والتهديد الخاص الذي يمثله للسجناء الأكبر سنًا والذين يعانون من حالات طبية كامنة".
وأوضحت المنظمة أن السلطات السعودية "قدّمت في 8 مارس 2020، الخضري وابنه هاني "48 عامًا"، إلى المحكمة الجنائية المتخصصة، محكمة مكافحة الإرهاب، في محاكمة جماعية، بتهم ملفقة بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وليس لديهم تمثيل قانوني" حسب قول المنظمة.
وأشارت إلى أن "الرجلين قُدّما للمحاكمة لصلتهما المزعومة بسلطات حماس الفعلية في غزة، كجزء من محاكمة جماعية لـ 68 شخصًا"، واتهما بالانضمام إلى كيان إرهابي- يُفهم أنه حماس".
ووفقًا لمعلومات حصلت عليها "أمنستي" فإنه "تم تكليف الدكتور محمد الخضري بتولي العديد من المناصب القيادية داخل الكيان (حماس) وإنشاء مؤسسات تموله داخل المملكة، وعمل ذات مرة كممثل رسمي لإدارة حماس الفعلية في المملكة العربية السعودية، لكنه استقال من منصبه قبل 10 سنوات، فيما هاني الخضري أستاذ جامعي وليس له انتماء سياسي".
وأكدت أنه "لم يكن للرجل تمثيل قانوني منذ اعتقالهما، ومن المقرر عقد جلستها المقبلة في المحكمة في 5 مايو 2020".
يشار أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ناشد العاهل السعودي بالإفراج عن المعتقلين الخضري، كما تدخلت بهذه الأزمة جماعة الحوثي اليمنية وادعت أنها على إستعداد للإفراج عن أسرى سعوديين في حال قبلت السلطات السعودية الإفراج عن المعتقلين من حماس في سجونها.