الحياة برس - أعلنت معظم الدول العربية عن رفضها الكامل لقانون الضم الإسرائيلي، مؤكدة على ضرورة حل الصراع من خلال المفاوضات وفق ما تنص عليه قوانين الشرعية الدولية.
تقرير لصحيفة إسرائيل اليوم تحدثت خلاله عن التصريحات الناعمة كما وصفتها للمسؤولين العرب فيما يخص مخطط إسرائيل لضم مناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب التقرير الذي طالعته الحياة برس الأربعاء، فإن القادة العرب مختلفين بعد في هذا الشأن ولا يبيعون الوهم كثيراً للفلسطينيين، رغم تصريحاتهم العلنية بمهاجمة الخطة.
وركزت الصحيفة على أن قادة الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية، حذروا من أن تطبيق " السيادة الإسرائيلية " سيؤدي لموجة عنف وعدم إستقرار في الإقليم وسيعرض اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن للخطر.
الملك الأردني عبد الله الثاني حذر في مقابلة مع صحيفة "دير شبيغل" الألمانية الأسبوع الماضي من أن "الضم الإسرائيلي لوادي الأردن والضفة الغربية يمكن أن يؤدي للتصادم بل وإلغاء اتفاقية أوسلو وانهيار السلطة الفلسطينية".
لكن مسؤولاً أردنياً كبيراً تحدث لصحيفة اسرائيل اليوم قائلاً: "الملك عبد الله تحدث قبل أيام قليلة عن عيد الاستقلال الأردني وتحدث عن الإنجازات الهائلة التي حققتها المملكة منذ تأسيسها والنجاح في كبح وباء كورونا داخل الأردن الشيء الوحيد الذي لم يذكره الملك في خطابه الموقف الرسمي للأردن من ضم الوادي وأجزاء من الضفة الغربية ". 
ويتشارك كبار المسؤولين الأردنيين مع مسؤولين أمنيين في القاهرة والرياض والسلطات الأخرى في دول الخليج، في بحث تبعات الضم والموقف الرسمي منه.
 وقال دبلوماسي سعودي مقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مشارك في تلك الحوارات للصحيفة، أن السعودية ومصر والإمارات تنسق موقفها غير الرسمي حول تنفيذ خطة الضم.
وأضاف:"إن الموقف العربي الرسمي يعارض أي تحرك يرى أنه ينتهك حقوق الفلسطينيين في دولة مستقلة والمصلحة الوطنية الفلسطينية ومع ذلك، يجب أن يفهم الفلسطينيون أن العالم بأسره وخاصة الدول العربية، قد تعرض لهزات كثيرة منذ مؤتمر قمة اللاءات الثلاثة أو قمة الخرطوم، والاعتراف بوجود دولة إسرائيل حقيقة قائمة مع الاحترام الواجب لبضع عشرات من الفلسطينيين الذين يعيشون في وادي الأردن، فإن الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والأردن لن تعرض علاقاتها مع إدارة ترامب للخطر ". 
مسؤول أمني مصري حسب زعم الصحيفة أيضاً قال:"إن الحرب ضد إيران وقمع الهيمنة الشيعية الإيرانية في الدول السنية في الشرق الأوسط هي قضية أكثر أهمية من القضية الفلسطينية، وللولايات المتحدة وإسرائيل وزن كبير في القتال ضد إيران، لن يهدد يتخلى أي زعيم عربي عن الدعم الأمريكي في مواجهة التوسع الإيراني من أجل الفلسطينيين".
يشار إلى أن كافة المواقف الرسمية العربية تؤكد رفضها لسياسة الضم الإسرائيلية، ولكنها لم ترتقي لمستوى الأزمة والخطر المحذق بالقضية الفلسطينية، وتعمل بعضها على تطبيع العلاقات بشكل أكبر وأوسع.
وكان لافتاً وقوف بعض الدول الأوروبية بشكل أقوى وأكبر ضد سياسة الضم من الدول العربية، وقد أرسل قادة أوروبا رسائل لإسرائيل تحذر قادتها من الإستمرار في سياسة الضم، وذهبت بعض الدول الأوروبية بتهديدها بفرض عقوبات بحقها في حال تم تنفيذ القرار.