الحياة برس -  أظهر أحدث تقارير مؤشر دورة الأعمال لسلطة النقد، وزعت نتائجه اليوم الاثنين، تحسّن المؤشر الكلي بشكل ملموس إلى حوالي -35.9 نقطة، قياساً إلى -45.7 نقطة في الشهر الماضي، إثر تخفيف إجراءات الإغلاق الاقتصادي التي اتخذت الشهر الفائت في مواجهة الموجة الثانية من انتشار فيروس كورونا. وبالرغم من هذا التحسّن، لا يزال المؤشر دون مستوياته المسّجلة ما قبل بداية هذه الأزمة.
في محافظات الضفة الغربية، قالت سلطة النقد "إن المؤشر لدورة الأعمال لشهر آب/أغسطس الجاري خطا نحو التقدم بتسجيله -34.5 نقطة قياسا إلى حوالي -43.7 نقطة المرصودة في الشهر الفائت".
وأشارت إلى أن هذا التطور يأتي على خلفية تحسّن مؤشرات غالبية الأنشطة الاقتصادية، باستثناء مؤشر الصناعة الذي تراجع (من -7.4 إلى -8.3 نقطة). فقد ارتفع مؤشر التجارة (من -22.4 إلى -17.1 نقطة)، تلاه الصعود في مؤشر الزراعة (من -8.5 إلى -5.4 نقطة)، ومؤشر الإنشاءات (من -2.0 إلى -1.1 نقطة)، ومؤشر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (من -0.7 إلى -0.2 نقطة). أما مؤشري النقل والتخزين، والطاقة المتجددة، فقد حافظا على نفس المستويات السابقة تقريباً عن نحو -2.5 نقطة، و-0.1 نقطة، على الترتيب.
وبشكل عام، أشار أصحاب المنشآت المستطلعة آراؤهم في المحافظات الشمالية إلى التحسّن في مستويات الإنتاج والمبيعات خلال هذه الفترة، ما دفعهم نحو تحسين توقعاتهم المستقبلية، متمثلاً بانخفاض مستوى التشاؤم المرصود خلال الشهر الحالي، فيما يخص الإنتاج المستقبلي والتوظيف خلال الفترة القادمة.
وفي المحافظات الجنوبية (قطاع غزة)، فقد اختبر المؤشر أيضاً بعض التحسن بارتفاعه من -50.5 في تموز الفائت إلى نحو -39.2 هذا الشهر نتيجة التحسّن الذي طرأ على جميع مؤشرات الأنشطة الاقتصادية بلا استثناء، ولكن بدرجات متفاوتة. ويتصدّر المشهد التحسّن في مؤشر النقل والتخزين (من -1.4 إلى 1.6 نقطة)، تلاه ارتفاع مؤشر الصناعة (من -5.8 إلى -3.2 نقطة)، وازدياد مؤشر التجارة (من -33.5 إلى نحو -31.1 نقطة). إلى جانب ذلك، فقد اختبر مؤشر الزراعة نمواً (من-7.4 إلى -5.4 نقطة)، جنباً إلى جنب مع تحسّن مؤشر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (من -0.4 إلى 0.3 نقطة)، ومؤشر الإنشاءات (من -2.0 إلى -1.4 نقطة). وفي ذات الوقت، اختبر مؤشر الطاقة المتجددة نمواً هامشياً، فارتفع مؤشره من -0.1 إلى 0.0 نقطة.
ويفيد أصحاب المنشآت المستطلعة آراؤهم بتحسن مستويات الإنتاج والمبيعات المحلية خلال الشهر الجاري، كما أبدوا تفاؤلاً حذراً حول المستقبل القريب فيما يخص مستويات الإنتاج والتوظيف. وبالرغم من التحسّن الحاصل على الأنشطة الاقتصادية في المحافظات الجنوبية خلال الشهر الحالي، لكن تزال هذه المحافظات تعاني الحصار وتردي الأوضاع الاقتصادية كما هو الحال منذ سنوات.
وجدير بالذكر أن "مؤشر سلطة النقد الفلسطينية الموسّع لدورة الأعمال" هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من حيث مستويات الإنتاج والمبيعات والتوظيف. وينتج المؤشر الكلي من مجموع المؤشرات القطاعية. وتبلغ القيمة القصوى للمؤشر الكلي موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا له سالب 100 نقطة.
وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة. أما اقتراب القيمة من الصفر، فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.