الحياة برس - حث مدير عام الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، السفير أنور عبد الهادي، اليوم الاثنين، مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وافريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، آخر التطورات في المنطقة وانعكاساتها على القضية الفلسطينية، بحضور مدير دائرة الشرق الأوسط بالخارجية الروسية الكسندر كيشناك.
وحمل السفير عبد الهادي، لبوغدانوف تحيات الرئيس محمود عباس إلى الرئيس فلاديمير بوتين، مقدراً الموقف الروسي الثابت بدعم حق شعبنا في الحرية والاستقلال وملتزماً بالشرعية الدولية.
وسلم السفير عبد الهادي خلال اللقاء كلمة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين والبيان الصادر عن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي عقد في ( رام الله _ بيروت ) إضافة إلى مخرجات الاجتماع الذي اكد تحصين الجبهة الداخلية ورص الصفوف مع مختلف مكونات المجتمع، لمواجهة التحديات التي تواجه شعبنا.
وذكر بموقف الرئيس عباس المؤيد لجميع القرارات من اللجان التي ستشكل من أجل المقاومة الشعبية والوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن الاجتماع أكد التفاف الفصائل الفلسطينية جميعاً الوطنية والإسلامية حول قيادة الرئيس محمود عباس، وسحب الذرائع من الذين يدعون بأن القيادة الفلسطينية منقسمة.
وأضاف: الوحدة الوطنية ستعزز بلقاءات قادمة في موسكو بناء لدعوتها، خاصة أن موسكو تعمل من أجل الشرعية الدولية والمبادئ الدولية، التي تنص على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خط الرابع من حزيران لعام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها.
وأكد عبد الهادي تمسك القيادة الفلسطينية بالسلام العادل المستند لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ومرجعيته القانون الدولي بما يحقق الأمن والسلام والاستقرار للمنطقة عبر إنهاء الاحتلال، وترفض التطبيع قبل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وبحث عبد الهادي مع بوغدانوف التطورات على الساحة السورية والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة السورية والإجراءات الضرورية لدفع العملية السياسية بقيادة السوريين أنفسهم، بدون تدخل خارجي وانسحاب كل القوى الاجنبية غير الشرعية من الأراضي السورية.
وأكد الجانبان ضرورة رفع الحصار الاقتصادي عن سوريا لأنه يضر بالشعب السوري وأن الحل في سوريا سياسي من خلال حوار سوري ـ سوري بقيادة سورية.
بدوره، أشار بوغدانوف إلى أن روسيا تناقش حل القضية الفلسطينية على اساس اي اقتراح يجب ان يكون مقبولا للطرفين وليس لطرف واحد وهذا الشيء واضح للجميع.
وأكد أن روسيا ترفص بشكل واضح صفقة القرن وأي خطوات للضم أو الاستيطان طالما لم يتم قبولها من قبل اصدقائنا الفلسطينيين لانهم الطرف الأساسي لحل الصراع الفلسطيني _ الاسرائيلي.
وتابع: إن اساس حل القضية الفلسطينية مبني على أساس قرارات الشرعية الدولية التي تنص على اقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام ١٩٦٧ والقدس الشرقية عاصمتها.
وشدد بوغدانوف على أن الموقف الروسي لم يتغير وهذا ما عبر عنه الرئيس بوتين خلال آخر لقاء له مع الرئيس عباس في بيت لحم.
وعبر عن ارتياحه لاجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لأن روسيا دائما تقول بأن الاولوية المطلقة للفلسطينيين هي لإعادة الوحدة الوطنية على أساس البرنامج السياسي لمنظمة التحرير بقيادة الشرعية الفلسطينية الممثلة بالرئيس محمود عباس.
وأبدى بوغدانوف تقديره لجهود الرئيس محمود عباس التي تسعى لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والذي تجلى باجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.