الحياة برس - بدأت الحيتان بشن هجمات ضد السفن في إسبانيا والبرتغال، وتسببت بأعطال لعدد منها، وإصابات في صفوف البحارة، بشكل مفاجئ أثار إستغراب الباحثين والمختصين.
الحيتان المنفذة للهجمات، ليست من الحيتان الكبيرة والضخمة، بل هي حيتان قريبة جداً من الدلافين، ولكنها أكبر حجماً ويقدر طولها بـ 10 أمتار، ويصل وزنها لعشرة أطنان، فهي صغيرة نسبياً للحوت، وكبيرة بالنسبة للدلافين.
وكان هذه الحيتان أليفة جداً وتسير بجوار المراكب والسفن بدون المساس بها، ولكن فجأة تغير مزاجها وبدأت بالهجوم.
تم إرسال العديد من نداءات الاستغاثة من السفن على طول سواحل إسبانيا والبرتغال في الشهرين الماضيين بعد هجمات الحيتان "المنظمة" ، على الرغم من أن الخبراء قالوا لصحيفة الأوبزرفر أنه من غير المحتمل - وإن لم يكن مستحيلًا - أن الحيتان خططت لتنفيذ هجمات متعمدة على السفن. 
وأفادت التقارير أن سفينتين فقدتا أجزاء من دفتهما بعد تحطمها بسبب الضربات القوية من الحيتان، مع الإبلاغ عن العديد من الحوادث في عدد من الأماكن ، بما في ذلك واحدة بالقرب من لاكورونيا ، قبالة الساحل الشمالي لإسبانيا ، يوم الجمعة الماضي.
قال بيت جرين، الرئيس التنفيذي لشركة Elsion Yachts ، لصحيفة The Guardian إنه تم سحب سفينة إلى بريطانيا بعد أن ضربها حوت بقوة 15 مرة على الأقل.
ووقع حادث مماثل بالقرب من فيجو في شمال غرب إسبانيا ، في أواخر أغسطس ، عندما نبه البحارة خفر السواحل أن قاربهم تعرض لهجوم من قبل الحيتان القاتلة، كما فقد يخت ميرباك التابع للبحرية الإسبانية جزءا من دفته بعد إصطدامه بالحيتان، في نفس الفترة.
وفي حالة أخرى، أبلغ راكب على متن يخت بالقرب من باربيتا هيئة الميناء أن الحيتان ضربت يخته وكادت أن تكسر الدفة وتسبب بدوران اليخت بالكامل 120 درجة. 
في 29 يوليو، كانت سفينة محاطة بـ 9 حيتان قبالة كيب ترافالغار في جنوب غرب إسبانيا، ارتطمت الحيتان بها واستمر ذلك لمدة ساعة تقريباً، مما تسبب بدورانها 180 درجة، وأوقفت المحرك وكسرت الدفة، بينما كانت تطلق صفارات عالية الصوت ويبدو أنها طريقة التواصل فيما بينها.
وقالت فيكتوريا موريس، التي كانت على متن السفينة ، لصحيفة الغارديان إن الهجوم بدا "مدبراً بالكامل".
وأضافت:"الضجيج كان مخيفًا حقًا، لقد اصطدموا بالسفينة بشكل قوي ومخيف، وكانوا يصدرون صوتاً عالياً مما جعلنا نشعر بخوف شديد دفعنا للصراخ على بعضنا البعض، وغادرت الحيتان بعد وصول المساعدة، وتم سحب السفينة لبلدة قريبة، وتم اكتشاف عطل الدفعة ووجود علامات لأسنان الحيتان على قاع السفينة".
قال الباحثون الذين درسوا مجموعة صغيرة من الحيتان في مضيق جبل طارق إن الحيتان القاتلة فضولية وشائعة بشكل عام لأنها تتبع السفن عن كثب وقد تسير بجانب الدفة، ومع ذلك فإنها لا تستخدم القوة عادة. 
لم يتم بعد كشف سبب هذا الهجوم من الحيتان، ولكن العلماء يشيرون إلى ان ضغاً كبيراً تواجهه الحيتان القاتلة المهددة بالإنقراض، ومن الممكن أن تكون هذه جماعة منعزلة تعمل على مهاجمة المراكب ولا يعتقدون أن الأمر بات وكأنها ثورة من الحيتان تتم بشكل منظم.