شكرًا لكم سادتي
يا كرام
ملوكًا شيوخًا أمراء
وحكّام
شكرًا لصمتكم 
لا أريد لكلامكم
أن أسمع 
أو لتفاهاتكم أستمع
صمتكم أحيانًا 
أجدى وأنفع
لا ... لن أقف
على أبوابكم
أبكي ...أتوسّل ...أركع
أو لأموالكم أطلب 
بأعين تدمع
لا يا سادتي
ما اعتدت أن أتوسّل
لا وما اعتدت أن أتسوّل
فأنا لغير الله لن
أحني هامتي
ولغير الله لن أركع
اعلموا أنّ في 
السّماء ربّ 
يرى ويسمع 
شكرًا لصمتكم سادتي
حين كنت أتألّم ... أتوجّع
بصمتكم 
سكتت أجراس الكنائس
ولم تعد تقرع
والمساجد لأوقات الصّلاة
لم تعلن ...آذان
لم يرفع 
اصمتوا ولا تعدّدوا
مناقب أمواتكم
كلامكم لم يعد
يجدي ولا ينفع
أرفض أن تساوموا
بحرّيّتي 
أو تراهنوا بأرضي
أو تبيعوا بعرضي
بدينار بدولار
من سيكسب الرّهان
أو أعلى سعرًا يدفع
مقابل أرضي .... عرضي
حرّيّتي أغلى ثمن ُيدفع
دماء تروي أرضي
وشهداء ترتقي وتُرفع 
اصمتوا لا أريد 
لكلامكم أن أسمع
أو لتفاهتكم أن أستمع
ألم أقل لكم أنّ
صمتكم أجدى وأنفع
بقلم الكاتبة/ آمال حمدو حماد