الحياة برس - أطلقت سفارة دولة فلسطين لدى المملكة المغربية فعالية رقمية واسعة النطاق إحياء لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، شارك فيها حشد من الأحزاب والهيئات والجمعيات والنقابات المغربية، وشخصيات سياسية وثقافية وأكاديمية رفيعة المستوى، عبرت جميعها عن تجديد التضامن مع فلسطين والتمسك بحقوق أبناء شعبنا غير القابلة للتصرف.
وقال الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي إدريس لشكر، في مداخلته، "إننا في المغرب نعتبر دائما القضية الفلسطينية قضية وطنية، تعادل نصرتها تشبثنا بقضيتنا الوطنية وإصرارنا على صون وترسيخ وحدتنا الوطنية، ولذلك تحضر القضية الفلسطينية يوميا لدى فئات شعبنا وفي كل نضالات واهتمامات حزبنا وطنيا وفي فعالياتنا الخارجية".
وأضاف لشكر: " إن هذا اليوم وككل أيام السنة وأيام الكفاح الفلسطيني، تجدون الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية معكم، وكل مؤسسات المغرب، ملكا وحكومة وبرلمانا وكل المجتمع، معكم وبالملموس دعما لنضالكم من أجل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في دولته الوطنية المستقلة على حدود 4 حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يكفل له الحق في حياة الكرامة والحق في التقدم." بدوره، أشار رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي، في مداخلته، إلى أن قرار الأمم المتحدة بإحياء يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني لم يكن قرارا اعتباطيا، وإنما كان إقرارا بواقع ملموس وبتاريخ حقيقي واعتراف صريح بشعب له وجوده في الجغرافيا وفي السردية التاريخية وفي الذاكرة الحضارية والإنسانية ألا وهو الشعب الفلسطيني.
وذكر الحبيب المالكي أن المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، جعل من القضية الفلسطينية قضية مركزية في سياسته وفي عقله وفي نهجه، وكذلك في وجدانه وفي مواقفه والتزاماته، وسيبقى دائما متشبثا بالقضية الفلسطينية كيفما كانت الظرفية والتقلبات الجيوسياسية.
من جهته، قال رئيس الجمعية المغربية لمساندة كفاح الشعب الفلسطيني محمد بنجلون الأندلسي إن قرار الأمم المتحدة جعل يوم 29 تشرين الثاني/ نوفمبر يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني وكان بمثابة تأكيد حقوقه الطبيعية في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية عبد الله البقالي، أن الشعب المغربي سيبقى متمسكا بالحق الفلسطيني ولن يحيد عن ذلك، داعيا إلى ضرورة اليقظة في هذه اللحظة السياسية الحرجة التي تمر بها المنطقة والتي تستهدف النيل من القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب والمسلمين والشعوب الحرة، وهو ما يستوجب رفض التطبيع ومحاربته بالمثل الذي نرفض فيه الاحتلال ونقاومه، مبينا أن الشعب المغربي يرفض التطبيع بالمطلق.
وفي السياق ذاته، قال الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل في المغرب عبد الإله الحلوطي إن كل الضغوط والخطوات التي اتخذتها الإدارة الأميركية برئاسة ترمب لتصفية القضية الفلسطينية، وإعطاء الضوء الأخضر لحكومة الاحتلال كي تمارس بطشها وانتهاكها للقانون الدولي، إنما هي خطوات مرفوضة وغير معترف بها ولن تخلق أمرا واقعا مهما حاول الاحتلال فعل ذلك، مشددا على أن الشعب المغربي سيبقى متمسكا ومدافعا عن الحق الفلسطيني حتى ينال الفلسطينيون استقلالهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.
الشاعر والأديب المغربي الكبير محمد بنيس عبر في كلمة ألقاها عن رمزية القضية الفلسطينية في وجدان وقلب الشعب المغربي، قائلا " كل المغاربة يقفون مع فلسطين، يتقاسمون الموقف بكثير من الحب والثقة والثبات، مع الفلسطينيين كانوا ومعهم سيكونون".
من جانبه، أشاد سفير دولة فلسطين لدى المغرب جمال الشوبكي بمستوى التفاعل والمشاركة التي حظيت بها فعاليات إحياء اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في المغرب، وقال "لطالما وقفت المملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا، مع القضية الفلسطينية، وفي هذا العام أعادت مختلف مكونات الشعب المغربي وقواه الحية التأكيد على موقفها الثابت والمبدئي بدعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، إذ حرصت مختلف الأحزاب والنقابات والهيئات المغربية والمؤسسات والشخصيات الرسمية على التفاعل للتعبير عن غضبها من الاحتلال الإسرائيلي، والتأكيد على دعم أبناء شعبنا حتى زوال الاحتلال، وهو موقف واضح ولا لبس فيه".
يذكر أن المملكة المغربية قد شهدت سلسلة من الفعاليات التضامنية التي نظمتها الأحزاب والمنظمات النقابية والحقوقية والشعبية في مختلف مناطق ومدن المغرب، كان من بينها تنظيم وقفة وطنية أمام البرلمان المغربي، وزيارة وفد يمثل 55 هيئة سياسية ونقابية وحقوقية إلى مقر سفارة دولة فلسطين لتجديد التضامن مع شعبنا، وليس أخيرا توجيه رسالة باسم القوى المغربية إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للتذكير بضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية وإنصاف الشعب الفلسطيني عبر تحصيل حقوقه التي اعترف بها العالم أجمع، حيث سلمت الرسالة إلى مقر ممثلية منظمة الأمم المتحدة في العاصمة الرباط.