الحياة برس - وكأننا نعيش اليُومَ في آخِر الزمان؛ لأَن من علامات الساعة أن يُرفعُ العِلم، ويظهر الجَهل، وهذا هُو مصداق قول الصادق المصدوق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى "إن هُو إلا وحيٌ يُوحى"، القائل في الحديث الصحيح:" يتقاربُ الزمان، ويقبضُ العِلم"، "من أشراط الساعة أن يُرفعَ الْعَلمُ، وَيَثبْتُ الْجَهلُ، ويُشْربُ الخمرُ، ويَظهَرَ الزَّنَا"؛ "يتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويُلقي الشُح، ويكثُر الهرج"، أي القتل؛ وهذا كُله موجود في عالمِنا اليوم!؛ فَمِنْ المَعَلُوم أن العِلم يُقبض بِقبض العُلماء، فَعلى الرغم من التطور التقني الهائل، والثورة المعلُوماتية المتسارعة، والكبيرة التي يشهدها العالم نشهد تَفشَياً كبيراً، وخطيراً للجهل، والجُهلاء، وأهَلُ الضلاَلةِ، والضلاَلِ، والظُلمِ، والظَلام!؛ ونُبصِّرُ تمَدداً، واستطالةً، واسِتّفَحَالاً للفاحِشِ، والبَذَيء المُتفَحِشْ، والتَفاخرٌ بين السُفهَاء، وكأنهُم أبَطالاً!؛ وَهُم في الحَقيقة أهَلُ البَاطِل، والبَطال، والنفاقِ، والكذب، والتدليس، والمكرِ، والخداع، واللصُوصية!؛ وذَلِكَ لأنهُم يََسرِقُون مُسَميَات كثيرةٍ، وكبيرة لَيسُوا أَهَلاً لها، ولا يسَتَحقونَها!؛ وتَسمع، وتقرأ، وتُبِّصِرْ اليوُم في عالمنا العربي، والإسلامي خاصةً انتشاراً لتلك التراهات، والمسرحيات الهزلية!؛، فَتَجد أبطالاً على الفيس بُوك، ولكنهُم نِسُوراً وأُسُوداً من وَرَقْ، كَلِصٍ سَرَق، ومَرقَ، وما تَركَ!؛ وتَرون ظُلاَماً جُهالاً كَظَلامٍ، دَامِسْ ليس لهم أي نُور، ظُلمُاتٌ بعضها فوق بعض!؛ وهُم اليوُمَ مُنَتَشُوُنَ، ومُنَتَعِّشُونْ، ومنُتشرون انتشار النار في الهشيم!؛ خاصةً علي مواقع التواصل الاجتماعي، ويا لِلعَجَبِ العُجاب، مما يَجري من الباَطِل، والَبطَال، من المتسربِلين، والمُسَتَتِرِينْ بلِباسِ زِيْ الأبطال، من الرُوَيَبِضَة الذين استغشوا ثيابهُم، "كلا بل رَانٍ على قلوبهِم ما كانوا يكسبُون"؛ ساء ما كان يعَمَلُونْ!؛ حيثُ تُقام بعض الفعاليات، والاحِتفالات، والتكريمات في بعض الُبلدان العربية دُون أي حسيبٍ أو رقيب خِلسةً من وراء ظَهَرْ بعَضِ أُولىِ الأمر، والنُهىَ، بِدعوي مثلاً إقامةِ حَفِل، أو مؤتمر لتكريم سُفراء الحُب، والغَرام!؛ أو تكريم سُفراءَ الإنسانية، والَحّنِية، "والمهَلبية" في العالم!!!؛ أو تكريم سُفراء السلام، والوئام، والَحَمَامْ، والرفق بالإنسانِ، أو الحيوان!؛ أو تكريم أفضل الشخصيات النِسوية الشعبُوية، بدعُوي أنها المؤثرة في كُل الوطن العربي!!؛ أو بحُجة تكريم بعض أعضاء الاتحاد الدولي الوَهَمي الهُلاَمِي الأمُمي العالمي لقبائل ووجهاء، ومخاتير، ومُصلحات العالم العربي!؛ وَكُلاً منَها مسميات كاذبة، وهمية خيالية، مُتبددة، في الهَواء الطَلق!؛ سُرعان ما تذهب أدراج الرياح، ما أنزل اللهُ بها من سُلطان، إن هي إلا أسماءٌ سميتموُها أيهُا السُفَهَاءُ الجُهلاء، وهُم في سَكَرتِهِم يَعَمَهُونَ!؛ ومن هؤلاءِ الأشَقياء الأغبياء من يَمنح شهادات الدكتوراه الفخرية مُقابل المال!؛ وهُو أصلاً قَد لا يحمل شهِادة الثانوية العامة، وليس رئيساً لِجامعة رَسَمية!؛ "وفاقد الشيء لا يَعطيه"، فَمِن لا يملك يُعَطيِ الشهادة الوهمية ، ويمنحها لمِثِّلهِ مِمن لا يستِحق" واللهِ إنها لإحدى الكُبر، نَديراً للبشر!؛ وإن تلك المَصَائب مُنتَشرِة اليوم في بعض مجتماعتنا العربية، والإسلامية إنتشار النارِ في الهشيم!؛ فما الخطب يا قُومنا!!. نعَيشُ في زمانٍ أصبح فيه الحَليمُ حيرَان، والَعِلمْ، والمُعِلمُ، والَعَالِمْ مُبتذل، ومُهَانْ، وغيرُ مُصَانَ!؛ وأما الجَاهلِ، والسفيهُ فيرفع في أعلى المناصب المرموقة، ويُمَجدْ، ويبُجَل كأنهُ بطلٌ من الأبطال!؛ وهو في الواقع رأسُ الجهَل، والنفاق، والبَاطِل، والبَطالَ، وهُم مِمن يُحرفونْ الكَلمْ من بعض مواضعهِ؛ والمتأمل، المتفحص، البصيرُ المبُصرُ، بحكمةٍ لأسباب كُل ما سبق، يجد أنهُ هو النصب، والاحتيال؛ وضَعُفَ الطالبُ، والمطلُوب؛ فأغلب من يقوم بتلك الاحتفالات لص مُحترف يهدف لجني المال، من بعض الأغنياء الميسُورين الحال من الجُهلاء، والسفهاء، الذين يُعانون نقصاُ وانفصاماً، واضراباتٍ نفسية في شخصيتِهم، ويرغبُون الرقي بأنفُسهم والرفعة في القيمةِ والمقام، واللقب، فيدفعون حِفنةً من الدراهم، والدنانير، والدولارات من أجل الحُصول علي التكريم، والظفر بهذا اللقب أو ذاك، وفوراً ينشر ذلك التكريم الكاذب، وهُو يَعَلم، وهِي تَعَلم تمام العلم أن هذا كُله كذب، وافتراء، ما أنزل اللهُ بهِ من سُلطَان!؛ كطعامٍ من ضَرِيع لا يُسَمِنُ، ولا يُغَني من جُوع، ولا يُساوي منحهُم هذا التكريم، بِهذا الوسَم، والرسمِ، والصفةِ، أو اللقب، أو الدِرِعْ جناح بَعُوضَة، أو ذُبَابَة، بل لا يُساوي ثمن الحَبِر الذي كُتِبَ فيه؛ رفُعت الأقلامُ وجفت الصحف؛ فيَا أمُةً ضحكت من جهلها الأُممُ؛ أفيقوا من سُباتكم العميق، وهُنا لابد الإشارة من أن الَوُزِر الأكبر فيما يحدُث من تلك المهازل، والخُزعبلات يَقع على كَاهِل الحكومات، وخاصة وِزارات الثقافة، والتربية و التعليم، والتعليم العالي في الوطن العربي، لأن من يفعل ذلك من مؤتمرات هُو محضُ كَذبٍ، وخِداع، ومُسَمَيِِاَتٍ وهمية، واحتفالاتٍ شكلية؛ ومثلها مثلُ لِصٌ يَسعي لسِرقة المال العام، ويجب أن يَلقى عِقاباً، لأنهُ لصٌ غَشاش، ومُزورٌ يزور الحقائق، وينتحلُ صفةً هو أصلاً لا يَملك مَنحَها، ولكن من أجَل كَسب المال والتربح الغير مشروع يَمَنَحُها لَسفيهِ جاهلٍ غافلٍ أو سَفيِهَةٍ جَاهلةٍ فاسدةٍ مثلهُ مِمن لا يَستحقونها ولا هُم أَهَلاٌ لها أو أَهلهَا، إنهم مَهَلْكَةٌ مُهْلِّكَةٌ للأُمَةَ الَعَربِيَةَ.
الباحث والكاتب الصحفي، المحاضر الجامعي، والمفكر العربي، والمحلل السياسي
الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
 عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر
 رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين