الحياة برس - ما زالت الهند تسجل وفيات بشكل مرتفع جداً جراء إنتشاء فيروس كورونا، مع عجز المستشفيات توفير الأكسجين اللازم للمرضى.
ووعدت عدد من الدول بإرسال الأكسجين والمعدات الطبية للهند، خاصة بعد إنتشار مقاطع فيديو مفجعة ترصد محارق الجثث التي تعمل على مدار الساعة في معظم مناطق البلاد.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وألمانيا، عن نيتها إرسال مساعدات فورية للهند.
وحسب إحصائيات الصحة الهندية الإثنين، فقد سجلت "352991" إصابة، ووفاة "2812" مريض خلال 24 ساعة، مما يرفع عدد المصابين في البلاد حتى الآن لـ 17.31 مليون إصابة، وعدد الوفيات الإجمالي بلغ "195123".
الرئيس الأمريكي جو بايدن، أعلن عن تزويد الهند بعقاقير علاجية، ومسحات لإجراء الفحوصات، بالإضافة لأجهزة تنفس ومعدات وقاية، وقرر الرفع الجزئي عن تصدير المواد الخام المستحدم في إنتاج اللقاحات وتزويد الهند بها بأسرع وقت لتمكين شركات تصنيع الأدوية الهندية من إنتاج العقار المضاد للفيروس.
كما ستزود الولايات المتحدة، الهند بـ 30 مليون جرعة من لقاح "أسترازينيكا" الذي تحتفظ به والذي لا يستخدم داخل الولايات المتحدة لعدم الموافقة عليه بعد.
وعلى خطاها ستعمل بريطانيا على إرسال معدات طبية وأجهزة تنفس بالإضافة للأكسجين وأجهزة قادرة على توليد الأكسجين من الهواء في حال إنقطع الإمداد المنتظم، وستصل أولى الطائرة البريطانية لنودلهي يوم الثلاثاء.
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وعدت بتقديم كافة المساعدات الممكنة للهند، كما عرضت فرنسا وكندا المساعدة أيضاً، وباكستان جارتها رغم كل الخلافات إلا أنها عرضت أيضاً المساعدة الطبية ولكن الهند لم تستج للعرض بعد، وكتب وزيرالخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي على تويتر:" القضايا الإنسانية تتطلب إستجابة تتجاوز الإعتبارات السياسية".
أظهر التلفزيون المحلي بالإضافة لمقاطع نشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، الحالة المزرية التي وصلت إليه الأوضاع في البلاد، وظهر أهالي المتوفيين وهم ينتظرون خارج أبواب المستشفيات خروج جثث ذويهم المتوفين، كما أظهرت مرضى ملقين على أبواب المستشفيات لا يجدون لهم أماكن داخلها لتلقي العلاج، ولقي بعضهم مصرعه وهو ينتظر فرصة الحصول على علاج أو أكسجين.
وأظهرت صور ثلاثة عمال يجرون جثة على الأرض نحو محرقة الجثث، لعدم توفر ناقلات كافية لنقل الموتى.
ومع إزدياد أعداد الموتى تواجه دلهي نقصاً حاداً في أخشاب الأشجار المطلوبة لإشعال النيران لحرق الجثث، حيث زادت بعض محارق الجثث قدرتها لإحراق 50 جثة بالدفعة الواحدة.
وحسب وكالات دولية فإن الأرقام التي تأتي من المحارق تشير إلى أن عدد الوفيات الفعلي جراء كورونا أعلى بكثير من الأرقام المعلن عنها رسمياً، ووفق أحد العاملين في محرقة واحدة من محارق مدينة "بوفالو" التي يعيش فيها 1.8 مليون نسمة، فقد أحرقوا يوم السبت الماضي 110 جثة، في حين أن البيانات الحكومية أشارت لوفاة 10 مرضى في المدينة فقط ذلك اليوم، ويصف العامل الأمر بالحرب.
وتزدهر في الهند الآن تجارة الأكسجين، ويسعى ذوي المرضى لشراء الأكسجين بكميات قدر المستطاع لتوفير الحياة لهم داخل المستشفيات العاجزة عن توفيره.