الحياة برس - تم الكشف مؤخراً عن لغز حير الكثيرين منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث تم إخفاء رفات رئيس الوزراء الياباني في الحرب العالمية الثانية هيديكي توجو، من قبل بعثة أمريكية سرية.
وتشير وثائق عسكرية أمريكية سرية، كشف عنها أستاذ في إحدى الجامعات اليابانية، إلى أن توجو كان من أبرز مهندسي هجوم بيرل هاربور، وقد تم إلقاء رفاته في المحيط الهادئ بإستخدام طائرة أمريكية على بعد 50 كم شرق مدينة يوكو هاما ثاني أكبر المدين في جنوب اليابان.
وقد إتخذت البعثة السرية والمسؤولين الأمريكيين أقصى درجات السرية لإخفاء رفات توجو وستة من المسؤولين اليابانيين الكبار تم إعدامهم معه، لكي لا تتحول أسمائهم لأبطال يستفيد منها المحاربون ضد أمريكا، وتم ذلك عشة عيد الميلاد عام 1948، بعد ثلاث سنوات من هزيمة اليابان في الحرب.
قام البروفيسور هيرواكي تاكزاوا من جامعة نيهون بالتحقق من التفاصيل وفحصها لسنوات وتقييم أهمية النتائج ، حتى نشر الأسبوع الماضي أدلة على مكان وجود الرفات.
لقد صادف وثائق تم إصدارها في الأرشيف الوطني الأمريكي بواشنطن في عام 2018 ، ووفقًا لخبراء في اليابان ، فإن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن الوثائق الرسمية التي تكشف جرائم مجرمي الحرب.
بعد إعلان الإمبراطور هيروهيتو هزيمة اليابان في 15 أغسطس 1945، بعد إصابتها بالقنبلة النووية، حاول توجو الإنتحار بإطلاق النار على نفسه ولكنه فشل في ذلك وتم القبض عليه في منزله في طوكيو.
في وثيقة سرية موقع في 23 ديسمبر 1948، كتب الجنرال الأمريكي لوثر بيرسون، بأن الولايات المتحدة كانت حريصة على عدم ترك حبة رماد واحدة يستفيد منها القوميون اليابانيون، لمنعهم من تمجيد القتلى، كما أن الجيش يعتقد أن عدم السماح بعودة الرفات هو بحد ذاته إذلال للأبد.
وأظهرت الوثائق بأنه تم إحراق الجثث من خلال أفران مخصصة لذلك، وبعد جمع الرفات تم تنظيفها بشكل جيد والتأكد من عدم بقاء أي ذرة تدل على الرفات.