الحياة برس - تسعى دراسة جديدة للغوص في علم النهايات والموت محاولة وصف ما تبدو عليه تجربة الاقتراب من الموت، مشيرة لوجود أساس تطوري لهذه الحالة.
عالم النفس ورئيس وحدة البحث بعلم النفس غير الطبيعي في جامعة لندن قال كريس فرينش أن الإقتراب من الموت يمكن أن يتجلى في مجموعة مختلفة من الأحداث التي يمكن تقسيمها لفئتين رئيسيتين وهما، الجيدة والسيئة.
وهي حالة تحدث أثناء الموت السريري، وقد وصفها الذين عاشوها بأنه تجربة غريبة تتم خارج الجسم ويرى بعضهم ضوء أبيض ساطع وشعور لا يوصف بالسعادة والمتعة.
وأضاف كريس، أن التجربة الأكثر شيوعاً هي الشعور بالسلام والسعادة خلال تجربة الخروج من الجسد والدخول في بعد روحي آخر، وقد يرى البعض أقاربهم المتوفين أو رجال دين، وبعدها يعودون لأجسادهم، مشيراً إلى أن هذا الترتيب لا يحدث كثيراً.
مشيراً لوجود تجارب مخيفة جداً لأصحابها، وهي التجارب السيئة التي تنقسم بحد ذاتها لثلاثة أجزاء، وهي التجربة الأولى التي يشعر خلالها الشخص بالخوف والرعب من الوفاة، والثاني يرى ما يعتقد أنه شياطين مرعبين ونسخة من الجحيم، والثالثة تجربة مرعبة جداً لأولئك الذين يجدون أنفسهم في الفضاء بمفردهم معتقدين أنهم عالقون في الفضاء للأبد.
وغالباً ما يرى الأشخاص ضوء أبيض يتقدم نحوهم، ولكن في التجارب تختلف بين كل شخص وآخر.
وأكد عالم النفس أن الذين يدخلون في تجربة الإقتراب من الموت يصبحون أكثر روحانية وإنسانية وعطاء وأقل مادياً، ويجدون صعوبة بالتعبير عما يشعرون به والخوف من أن يقول عنهم الناس أنهم مجانين.
وأضاف من كان يعيش مع شخص جرب الإقتراب من الموت سيجد أنه يعيش مع قديس، ربما يبيع المنزل ويقدمه للجمعيات الخيرية، يصبحون أفضل ويقدرون قيمة الحياة.
وفي حال كانت التجارب جيدة يصبح الشخص مستعداً لإستقبال الموت في أي لحظة ولا يخاف منه أبداً، ولكن لو كانت التجربة سيئة يصاب أصحابها بأعراض الصدمة والخوف من الموت.
ورى كريس أن ما يحدث قد يكون واحد من إثنين، إما هي بالفعل جزء أو لمحة صغيرة عن الحياة الآخرة، أو يكون عقل الشخص منفصل عن الجسد وهي أحداث يمر بها عقل يحتضر.
بين كريس أنه عندما يتم فحص الدماغ عند الإقتراب من الموت، يظهر شيء غريب يحدث به لا يمكن تفسيره، وعندما تم مقارنة فحص الدماغ لشخص اقترب من الموت فعلاً ومات، وشخص آخر اقترب من الموت وعاد كانت تقريباً نفس الظواهر مشتركة.
دراسة جديدة أجريت بالتعان بين جامعتي كوبنهاغن الدنماركية، ولييج البريطانية، نشرت في "Brain Communications"، أظهرت كيف أن تجارب الإقتراب من الموت تحدث بشكل تطوري كما يحدث لدى بعض الحيوانات التي تتظاهر بالموت للحفاظ على حياتها من أي خطر يواجهها، ووجدت أن الظواهر والعلامات في الحالتين متشابهتين مع وجود هدف مشترك بينهما وهو البقاء على قيد الحياة.
وأشار كريس أن هذه الدراسة تؤكد على ظاهرة الإقتراب من الموت، معبراً عن أمله التوصل لمزيد من الدراسات حولها.

المصدر: وكالات أجنبية - ترجمة الحياة برس