
رحل بغفلةٍ ومضى
تاركاً وراﺀه صمت الجسد
أيّ أنشودةٍ في هذا الليل الساكنِ راح يلحّنُ
أيّ وترٍ منسيّ في قيثارة البعيد
راح يدندنُ
وهو الأبد .
عصافير الأصابع الصنوبريّة هَجَرت أعشاشها
ينبوع اللؤلؤ في القلب بلا ماﺀ
أخذَ نبض الجنون اللذيذ
خطَف رطوبة الغابات العائمة فوق الأهداب
وانسلّ شبحاً من إيماﺀ
أين هو ؟
لا السفر عشقه الورديّ
ولا التقمّص مبتغاه في المرايا
ولا التسربل مهنته في سراب الخبايا
هو الراعش النابض الحيّ السماويّ
هو الأبد
أين هو ؟
لا حراك للغيم الطافح على السبات
لا شعاع يبثّ الزنبق في حقول الروح
فَيُنْبِت عطراً وأغنيات
بغيابه لا حياة في الحياة
ولا ممات في الممات
والجسد يسقط حبة حبة في أضرحة الرحيل
مرة يصحو كروائح الشتاﺀ
ومرة يغدو سراجاً بلا فتيل
أين هو ؟
ربما أحب جسداً آخر
وأُعجِبَ بمنطقه الغريب
أو ربما تعب من مهنة التأمّل والتبدّل
وراح يتوغل في عتمة الكهوف
ليشعل ما تبقى من النخيل
أين هو ؟
أين هو ؟
هذا الغامض الجميل
18/10/2021 09:32 am
.png)






