حليبٌ أزرقٌ يتفجّرُ من حاﺀِ الحبِّ حتى اختناقِ الشفتين .

اتساعُ العينِ على ذاتها والتماعُهَا بأفراسِ برقٍ تتبجّسُ من كهرباﺀِ القلب .

بوحٌ شفيفٌ يُنقِّحُهُ هدوﺀِ الهمسِ ويلحّنهُ تأنيثُ الصوتِ والصمت .

قبلاتٌ مخطوفةٌ بشغفٍ شقيٍّ لاكتشافِ براﺀةِ اللّذةِ وقداسةِ اللحظةِ واحتمالاتِ الخجلِ المطرّزِ بالندم .

الرسائلُ المحروقةُ الأطرافِ من الشوقِ , المبللةُ بدموعِ أطفالِ النفْسِ , والمحشوّة بالخواطرِ والزخارفِ الساذجةِ المعقّدة .

الأزقةُ المعتمةُ المحظوظةُ بألمِ الانتظارِ وفورانِ الحدْسِ وفشلِ المواعيد .

المطاعمُ المتخمةُ باللباقةِ والرومانسيةِ ورقّةِ الموسيقا , بينما الجوعُ يزأرُ في فضاﺀِ مخيلةٍ متوحشة . 

شطحاتُ اليدِ تغزو غاباتِ الجسدِ الساخنةِ لتُكتَبَ الرعشةُ بحبرِ الرغبةِ السريّ .

الذبولُ الشرسُ المتماوجُ على الجفنِ , ينادي بعطشٍ ويحترفُ الصدود .

استنفارُ صنّارةِ الدماغِ لاصطيادِ المعنى من بحارٍ عميقةٍ تختلجُ خلفَ أقنعةِ الكلامِ البسيط .

ترويضُ الكبرياﺀِ على طاعةِ الجمالِ وتدريبُ اللسانِ على لغةِ التأليهِ الزاخرةِ بالمدائحِ المُبالغِ ببلاغتها .

الزواج مجازاً في مخيلةِ ما قبلَ النومِ حيثُ يختصرُ العرسُ سريعاً للتّمتعِ بمشهدِ الدّمِ الكرزيّ وهو يسيلُ على شرشفٍ أبيضٍ نُسجَ بإبرةِ الشهوةِ وخيطِ الوهم .

النومُ بعدَ نوبةِ بكاﺀٍ مضحكةٍ .

التوتّرُ , المناكفاتُ , الصراخُ , الاتهامُ , الغيرةُ , الخياناتُ , الشكُّ , الجفاﺀُ , الحنينُ , الجنونُ , الظنونُ , الوداعُ , 
الفراقُ . 

الفراقُ الأشدّ فتكاً من الموت .

أهذا هو الحبّ ؟

لا ليسَ تماماً .