
حليبٌ أزرقٌ يتفجّرُ من حاﺀِ الحبِّ حتى اختناقِ الشفتين .
اتساعُ العينِ على ذاتها والتماعُهَا بأفراسِ برقٍ تتبجّسُ من كهرباﺀِ القلب .
بوحٌ شفيفٌ يُنقِّحُهُ هدوﺀِ الهمسِ ويلحّنهُ تأنيثُ الصوتِ والصمت .
قبلاتٌ مخطوفةٌ بشغفٍ شقيٍّ لاكتشافِ براﺀةِ اللّذةِ وقداسةِ اللحظةِ واحتمالاتِ الخجلِ المطرّزِ بالندم .
الرسائلُ المحروقةُ الأطرافِ من الشوقِ , المبللةُ بدموعِ أطفالِ النفْسِ , والمحشوّة بالخواطرِ والزخارفِ الساذجةِ المعقّدة .
الأزقةُ المعتمةُ المحظوظةُ بألمِ الانتظارِ وفورانِ الحدْسِ وفشلِ المواعيد .
المطاعمُ المتخمةُ باللباقةِ والرومانسيةِ ورقّةِ الموسيقا , بينما الجوعُ يزأرُ في فضاﺀِ مخيلةٍ متوحشة .
شطحاتُ اليدِ تغزو غاباتِ الجسدِ الساخنةِ لتُكتَبَ الرعشةُ بحبرِ الرغبةِ السريّ .
الذبولُ الشرسُ المتماوجُ على الجفنِ , ينادي بعطشٍ ويحترفُ الصدود .
استنفارُ صنّارةِ الدماغِ لاصطيادِ المعنى من بحارٍ عميقةٍ تختلجُ خلفَ أقنعةِ الكلامِ البسيط .
ترويضُ الكبرياﺀِ على طاعةِ الجمالِ وتدريبُ اللسانِ على لغةِ التأليهِ الزاخرةِ بالمدائحِ المُبالغِ ببلاغتها .
الزواج مجازاً في مخيلةِ ما قبلَ النومِ حيثُ يختصرُ العرسُ سريعاً للتّمتعِ بمشهدِ الدّمِ الكرزيّ وهو يسيلُ على شرشفٍ أبيضٍ نُسجَ بإبرةِ الشهوةِ وخيطِ الوهم .
النومُ بعدَ نوبةِ بكاﺀٍ مضحكةٍ .
التوتّرُ , المناكفاتُ , الصراخُ , الاتهامُ , الغيرةُ , الخياناتُ , الشكُّ , الجفاﺀُ , الحنينُ , الجنونُ , الظنونُ , الوداعُ ,
الفراقُ .
الفراقُ الأشدّ فتكاً من الموت .
أهذا هو الحبّ ؟
لا ليسَ تماماً .
22/12/2021 08:39 am
.png)






